قدمت الصين شكاوى إلى كندا عبر القنوات العسكرية والدبلوماسية بعد أن أبحرت سفينة حربية كندية مؤخراً عبر مضيق تايوان، حسبما أفادت وزارة الدفاع الصينية اليوم الجمعة.
وفقاً لوزير الدفاع الكندي بيل بلير، كانت السفينة HMCS Montreal في المنطقة لإجراء مرور روتيني.
وقال بلير: “كما هو موضح في استراتيجيتنا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، فإن كندا تزيد من وجود البحرية الملكية الكندية في هذه المنطقة”، في إشارة إلى خطة كندا التي تم الإعلان عنها في عام 2022.
وفي بيان إعلامي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، تشانغ شياوغانغ إن هذا العمل “سبب اضطرابًا وأثار مشاكل”. ووجه تحذيراً إلى كندا بالإلتزام بمبدأ الصين الواحدة، وأن تكون حذرة في أقوالها وأفعالها بشأن قضية تايوان.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية كندا لتعزيز وجودها العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتي تهدف إلى تأكيد التزامها بالأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة. وقد أعلنت كندا عن خطتها لهذه المنطقة في عام 2022، مما يعكس رغبتها في لعب دور أكبر على الساحة الدولية والمساهمة في توازن القوى في المنطقة.تداعيات
يمكن أن تؤدي الشكوى الصينية إلى زيادة التوترات بين البلدين، خاصة في ظل تزايد التوترات الإقليمية في مضيق تايوان، وهو منطقة بحرية حساسة تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها بينما ترى الدول الغربية أنها مياه دولية.
يعتبر مبدأ الصين الواحدة حجر الزاوية في السياسة الخارجية الصينية، حيث تصر بكين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها وتعارض بشدة أي شكل من أشكال الاعتراف الدولي بالجزيرة كدولة مستقلة. ويأتي تحذير الصين لكندا في هذا السياق، حيث تؤكد على أهمية التزام الدول بهذا المبدأ لتجنب تفاقم التوترات.
يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور بين كندا والصين في ضوء هذه الشكوى. ومع ذلك، فإن الخطوة الكندية تشير إلى نيتها في الحفاظ على حضورها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ والمساهمة في أمن واستقرارهذه المنطقة، رغم الاعتراضات الصينية.
25.1°