حذرت أنيتا أناند، رئيسة مجلس الخزانة الكندي، من أن استمرار الجمود في مجلس العموم قد يؤدي إلى أزمة مالية في بعض الوزارات الحكومية. يأتي هذا التحذير في وقت طالبت فيه الحكومة بتخصيص 21.6 مليار دولار ضمن تقديرات إضافية لتمويل برامج تشمل الإسكان، والرعاية الصحية للأسنان، وبرنامج الغذاء المدرسي الوطني.
وأشارت أناند إلى أن جزءًا من هذا المبلغ يُخصص لتعويضات الموظفين الحكوميين وفقًا لإتفاقية التفاوض الجماعي، بحيث شملت تعويضات تم صرفها بالفعل بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز الماضيين. وأضافت: “نحن في وضع مستقر لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع، ولكن يجب ضمان تدفق الأموال للوزارات الأصغر أولاً، ثم الأكبر لاحقًا لدعم عمل الحكومة والبلاد”.
الجمود الحالي في مجلس العموم، الذي يستمر منذ شهرين، ناجم عن نزاع بين المحافظين والحكومة الليبرالية بقيادة جوستان ترودو حول تسليم وثائق تتعلق بادعاءات حول سوء إدارة ملايين الدولارات في صندوق التكنولوجيا الخضراء. وقد رفض المحافظون إنهاء النقاشات المتعلقة بهذا النزاع، ما عوّق التصويت على الميزانية التكميلية المطلوبة قبل العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
بينما يتهم المحافظون الحكومة بالتعتيم وعدم الشفافية، ردت الليبرالية كارينا غولد بأن المعارضة “تحتجز الحكومة رهينة”، مشيرة إلى تقديم ما يقارب 29 ألف صفحة من الوثائق حتى الآن. ومع ذلك، أكد الزعيم المحافظ السابق أندرو شير أن الوثائق تم تنقيحها بشكل كبير، ما يجعلها غير مكتملة وغير مفيدة للتحقيق.
في ظل هذا المأزق، لم تُظهر الأحزاب المعارضة الأخرى مثل الحزب الديمقراطي الجديد أو حزب الكتلة الكيبيكية استعدادًا للتعاون مع الحكومة لإنهاء الأزمة، حيث طالب كلاهما بمزيد من الشفافية وتقديم الوثائق بشكل كامل.
21.3°