شهد مجلس العموم الكندي حالة من الشلل التام لمدة شهرين، بحيث توقفت كل النشاطات التشريعية باستثناء جلسات الاستجواب وتقديم الالتماسات. يعود هذا الجمود غير المسبوق إلى رفض حكومة جاستن ترودو تسليم وثائق غير مُنقّحة تتعلق بما يُعرف بـ “الصندوق الأخضر”، وهو وكالة تنمية مستدامة تعرضت لانتقادات لاذعة في تقرير المراجع العام.
“ثغرات كبيرة في الحوكمة وإدارة الأموال العامة”
تقرير المراجع العام كشف عن مبالغ تصل إلى 59 مليون دولار قُدّمت بشكل يخالف معايير الأهلية، و76 مليون دولار أخرى صُرفت رغم وجود تضارب في المصالح. أحد أبرز الأمثلة كان منحة بقيمة 217 ألف دولار مُنحت لشركة NRStor Inc، التي كانت تديرها الرئيسة السابقة لمجلس إدارة الوكالة.
دفع هذا التقرير جميع أحزاب المعارضة إلى المطالبة بتحقيق شامل. وتم تمرير قرار بأغلبية 174 صوتاً مقابل 148 يطالب الحكومة بتسليم الوثائق كاملة إلى الشرطة الفدرالية. ولكن حتى الآن، قُدمت الوثائق بشكل مُنقّح، مما أثار انتقادات واسعة.
ردود فعل وتصعيد مستمر
في حين أكد رئيس مجلس العموم غريغ فيرغوس أن المجلس يمتلك الحق الكامل في طلب الوثائق من دون قيود، رفضت الحكومة الامتثال. وفي المقابل، لجأت المعارضة إلى تعطيل الأعمال البرلمانية عبر نقاش مطول حول إحالة القضية إلى لجنة برلمانية. هذا النقاش المستمر منذ شهرين عطل أكثر من 12 مشروع قانون عالقاً وأدى إلى تحذيرات من احتمالية نفاد التمويل الحكومي في ديسمبر/كانون الأول.
22.2°