قدّم حزب الكتلة الكيبيكية، في مؤتمر صحفي صباح اليوم الخميس، طلبًا إلى المحكمة العليا لإصدار أمر بإعادة العملية الانتخابية في دائرة تيربون، حيث لم يُحتسب عددٌ من الأصوات التي قد تكون حاسمة، نتيجةَ خطأ من هيئة “انتخابات كندا” في التعامل مع مظاريف التصويت عبر البريد.
وفي التفاصيل، فإن في هذه الدائرة الواقعة في الضفة الشمالية لمونتريال، فصلَ صوتٌ واحدٌ فقط بين مرشحة حزب الكتلة الكيبيكية ومرشحة الحزب الليبرالي. وصرّح زعيم حزب الكتلة، إيف-فرانسوا بلانشيه، أن الخلل الذي كشفته إحدى الناخبات بشأن تصويتها عبر البريد، يُعد دليلًا يصعُبُ دحضُه على أن الحزبين كانا سيحصلان على عدد متساوٍ من الأصوات.
ووفقًا لقانون الانتخابات الكندي، إذا تعادل مرشحان في عدد الأصوات، لا يُعلَن أي فائز، ويجب إعادة الانتخابات الجزئية في تلك الدائرة. هذا السيناريو يبدو قاب قوسين أو أدنى من أن يتحقّق في دائرة تيربون، حيث أعلنت ناخبة أنها صوتت لصالح مرشحة حزب الكتلة الكيبيكية، إلا أن بطاقة اقتراعها أُعيدت إليها من قِبل بريد كندا، بسبب خطأ في العنوان على الظرف المرسَل من قبل هيئة “انتخابات كندا”.
ويُحتمل أن يكون هذا الصوت الوحيد حاسمًا في النتيجة، إذ أظهر فرز قضائي السبت الماضي، أن مرشحة الحزب الليبرالي، تاتيانا أوغوست، فازت بفارق صوت واحد فقط أمام المرشحة المنتهية ولايتها عن حزب الكتلة الكيبيكية، ناتالي سينكلير-ديغانية.
ودعا زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إلى إعادة الانتخابات “في أسرع وقت ممكن”، محذرًا من أن المرشحة الليبرالية قد تبدأ بممارسة مهامها النيابية قبل البتّ في القضية. وقال إنه يترك لرئيس الوزراء مارك كارني “أن يتصرف حسب ضميره، لكن السماح لنائب تواجه طعنًا واضحًا في انتخابها أن تُشارك في التصويت داخل البرلمان، هو مسألة تمسّ ثقة الناس بالمؤسسة الديمقراطية”.
من جهتها، صرحت المرشحة ناتالي سينكلير-ديغانية أنه من الضروري المضي قدمًا في هذه الإجراءات “لضمان أن يمثّل سكان تيربون نائب منتخبة بشكل شرعي”.
وكانت النتائج الأولية في انتخابات 28 أبريل/نيسان الماضي قد منحت الفوز للمرشحة الليبرالية. ثم، بعد عملية التحقق في 1مايو/أيار، تغيرت النتيجة لصالح مرشحة الكتلة بفارق 44 صوتًا، قبل أن يُعيد الفرز القضائي الفوز لأوغوست بفارق صوتٍ واحد.
تجدر الإشارة إلى أنه لم يُسبق أن أُلغي أي اقتراع انتخابي في كندا بسبب طعن قضائي حتى الآن.
21.3°