تسببت الأضرار الناجمة عن الأحداث المناخية القاسية في كندا خلال صيف 2024 بخسائر تجاوزت 7.5 مليار دولار لشركات التأمين، وهو رقم غير مسبوق في البلاد، وفقاً لتقرير صادر عن مكتب التأمين الكندي (BAC).
وأشارت رئيسة مكتب التأمين الكندي، إلى أن “هذا الصيف كان مدمرًا لمئات الآلاف من الكنديين, وشهدنا عواصف وحرائق غابات وفيضانات متواصلة، مع تسجيل حوالي 228 ألف طلب تعويض، مما يمثل زيادة بنسبة 406% مقارنة بمتوسط الـ 20 سنة الماضية”.
وفقًا لتقديرات شركة “Catastrophe Indices and Quantification Inc.”، فإن شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب سجلا أعلى نسبة من الخسائر على الإطلاق، حيث ارتفعت فاتورة الأضرار السنوية لعام 2024 إلى أكثر من 7.7 مليار دولار. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن العام لم ينته بعد.
وتعد “CATIQ”، وهي شركة مقرها في تورونتو، فرعًا لشركة “PERILS AG” السويسرية المتخصصة في جمع المعلومات التحليلية والمناخية حول الكوارث الطبيعية والبشرية في كندا.
أبرز الأحداث المناخية القاسية في صيف 2024
| حدث | التكلفة |
|---|---|
| عاصفة بَرَد في ألبرتا | 2.8 مليار دولار |
| فيضانات في كيبيك | 2.5 مليار دولار |
| فيضانات جنوب أونتاريو | 940 مليون دولار |
| حرائق غابات في جاسبر (ألبرتا) | 880 مليون دولار |
وفقًا لهذه البيانات، كانت العواصف والفيضانات وحرائق الغابات من بين أبرز الأحداث المدمرة، حيث كلفت وحدها شركات التأمين الكندية أكثر من 7.1 مليار دولار.
كندا غير مستعدة لتغير المناخ
ومع تصاعد هذه الظواهر المناخية المتطرفة، ازدادت مطالب شركات التأمين بالتعاون الحكومي للاستثمار في البنية التحتية والمجتمعات للتكيف مع تغير المناخ. ووفقًا لمكتب التأمين الكندي، فإن الخسائر السنوية من هذه الكوارث تجاوزت عشرة أضعاف ما كانت عليه في العقد الأول من القرن الحالي.
عام 2016، شهد حرائق الغابات في “فورت ماكموري”، ما جعله الأكثر تكلفة في كندا قبل 2024، حيث بلغت الخسائر 6.2 مليار دولار، يليه عام 2013 بخسائر قدرها 4 مليارات دولار. هذه الأرقام تعكس تسارع وتيرة الكوارث، وهو ما يشير إلى أن كندا ليست مستعدة بما يكفي لمواجهة هذه التحديات.
افتقار للتنسيق الحكومي
منذ ما يقرب من عقد ، يطالب مكتب التأمين الكندي وحلفاؤه الحكومات باتخاذ إجراءات تكيفية مع المناخ المتغير في كندا. ويأتي هذا الصيف كتذكير قاسٍ بأن كندا لم تقم بما يكفي لمواجهة هذه التحديات.
الآن، تدفع شركات التأمين تعويضات أعلى بكثير لحدث واحد مقارنةً بالمبلغ الذي خصصته الحكومة الفدرالية (1.9 مليار دولار) للتكيف مع التغيرات المناخية خلال العقد الماضي.
وفقًا لشركات التأمين، تركز الجهود الحكومية على تقليل الانبعاثات على حساب تنسيق الجهود والاستثمارات اللازمة لتكييف البلاد مع تأثيرات التغيرات المناخية.
كما صرح نائب رئيس التغيرات المناخية والقضايا الفدرالية في مكتب التأمين الكندي، أن الكنديين يستحقون مستوى من القيادة الحكومية والالتزام من قبل القطاع الصناعي، يوازي تلك التحديات المتزايدة.
السنوات الأكثر تكلفة في تعويضات الظواهر الجوية القاسية (بالدولار لعام 2023)
| تكلفة الأضرار المؤمن عليها | الأحداث البارزة |
|---|---|
| 2024 | 7.1 مليار دولار |
| 2016 | 6.2 مليار دولار |
| 2013 | 4 مليار دولار |
| 2022 | 3.6 مليار دولار |
| 2023 | 3.6 مليار دولار |
| 1998 | 2.9 مليار دولار |
ملاحظة: لعام 2024، تم احتساب الأضرار فقط للأحداث الكارثية خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب. المصدر: Catastrophe Indices and Quantification Inc.
استراتيجيات غير فعالة
بينما ترتفع تكاليف الكوارث المناخية، تبقى الإجراءات الحكومية لتقليل المخاطر في حالة جمود. وقد صُرفت أموال لتطوير منازل جديدة في مناطق معرضة للفيضانات وحرائق الغابات.
وفي يونيو/حزيران 2023، أطلقت حكومة ترودو استراتيجية وطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، لكن حتى الآن، لم تحقق تقدمًا يذكر، بحسب مكتب التأمين الكندي.
22°