تعتزم مجموعة من النواب الليبراليين تقديم طلب مباشر لرئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، للتنحي عن زعامة الحزب، خلال اجتماع مقرر في الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد الاستياء داخل الحزب.
وأكدت مصادر مطلعة أن الهدف من هذه المبادرة هو إيصال الرسالة بوضوح إلى ترودو مع الحفاظ على سرية المناقشات. وقد تم اختيار عدد من النواب للتحدث باسم المجموعة التي تعتقد أن استقالة ترودو ستكون في مصلحة الحزب قبل الانتخابات الفدرالية المقبلة.
يأتي هذا التحرك عقب نتائج الانتخابات الفرعية المخيبة للآمال، بحيث فشل الحزب الليبرالي في تحقيق الفوز في دوائر انتخابية تاريخية في كل من تورنتو ومونتريال، ما زاد من الضغوط على ترودو. وعبّر النواب عن خيبة أملهم من الطريقة التي تعامل بها مكتب رئيس الوزراء مع هذه الأزمات، فضلاً عن عدم تنفيذ الإجراءات المتفق عليها خلال خلوة الحزب التي عُقدت في نانايمو، بريتش كولومبيا، في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
وفي تصريحات له، لم ينفِ النائب الليبرالي من مونتريال، أنتوني هاوسفاثر، وجود رسالة تطالب بتنحي ترودو، وأكد أهمية إجراء نقاش داخلي بشأن الزعامة، مشددًا على ضرورة بقاء هذا النقاش بعيدًا عن الإعلام.
وقد أجرت قناة سي تي في الإخبارية مقابلات مع 35 نائبًا ليبراليًا، وفيها أكد خمسة منهم تأييدهم لطلب تنحي ترودو، بينما أبدى آخرون معرفتهم بالرسالة من دون تأكيد توقيعهم عليها.
ورغم التوترات المتزايدة، أشار ترودو خلال مؤتمر صحافي هذا الأسبوع إلى أنه “سيأتي وقت مناسب لمناقشة الأمور الداخلية للحزب”، مشددًا على أن الأولوية الحالية هي للدفاع عن سيادة كندا ضد التدخلات الأجنبية. فهل يمكن أن تدفع هذه الضغوط الداخلية جوستان ترودو إلى اتخاذ قرار بالتنحي قبل الانتخابات المقبلة؟ وكيف يمكن أن تؤثر هذه التطورات على وحدة الحزب الليبرالي وقدرته على المنافسة الانتخابية؟
لن يغادر ترودو كبايدن
في تحليل للمستقبل السياسي لترودو والحزب الليبرالي، رأى المحلل السياسي لوك فيرانديز أنه من “المستحيل” أن يبقى رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، على رأس الحزب الليبرالي الكندي بعد الانتخابات الفدرالية القادمة. ومع ذلك، يعتقد أنه من “المستحيل” أيضًا أن يغادر ترودو منصبه قبل الانتخابات، كما فعل الرئيس الأميركي جو بايدن، وسط ضغوط متزايدة من بعض النواب الذين طالبوا باستقالته.
وفي حديثه على قناة Noovo، أشار فيرانديز إلى أنه لا يوجد مرشح قوي قادر على الحلول مكان ترودو، ما قد يؤدي إلى انخفاض شعبية الحزب الليبرالي في استطلاعات الرأي. ومع ذلك، اعتبر أن تصريحات ترودو ضد حزب المحافظين خلال جلسة الاستماع بشأن التدخل الأجنبي قد تساعده في استعادة بعض النقاط في دوائر انتخابية معينة.
لكن، هل ستكون هذه الجهود كافية لتحقيق التحول المطلوب في شعبيته قبل الانتخابات المقبلة؟
21.4°