صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، أن الضرائب المرتفعة في كيبيك تجعل من المنطقي أن تصبح كندا الولاية الأمريكية رقم 51، دون الإشارة إلى نظام الحماية الاجتماعية في المقاطعة. ورغم تهديدات الإدارة الأمريكية المتكررة، لا يزال البيت الأبيض يعتبر كندا حليفًا، لكن أيضًا منافسًا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء ظهوره بجانب إيلون ماسك، الذي أومأ برأسه موافقًا، إن كندا ستكون إضافة رائعة كولايتنا رقم 51. وكان الاثنان يقفان أمام سيارة تسلا تعهد ترامب بشرائها دعمًا لصديقه، بينما كانت أسهم الشركة تنهار في البورصة.
كرر ترامب نيته إزالة الحدود بين كندا وأمريكا، والتي وصفها بأنها خط اصطناعي يبدو وكأنه رُسِم بمسطرة. وأوضح أن الضرائب في كندا مرتفعة جدًا، بينما ضرائبنا منخفضة. نحن نُعتبر بلدًا ذو ضرائب منخفضة بفضلي، لأنني قمت بتخفيضها.
الضرائب في كيبيك: هل الأرقام صحيحة؟
زعمت كارولين ليفيت أن الضرائب على الدخل في كيبيك تصل إلى 53.3% لمن يكسب 150 ألف دولار أو أكثر، أي أكثر من نصف الدخل، مؤكدة أن الرئيس يعتقد أن الكنديين سيكونون أفضل حالًا اقتصاديًا وعسكريًا إذا أصبحوا جزءًا من الولايات المتحدة.
لكن بحسب لوك غودبو، أستاذ الاقتصاد في جامعة شيربروك، فإن هذا الرقم غير دقيق. فقد أوضح أنه للوصول إلى نسبة 53.3% في كيبيك، يجب أن يكون الدخل 254 ألف دولار وليس 150 ألفًا. حتى بعد تحويل 150 ألف دولار أمريكي إلى الدولار الكندي، فإن المبلغ لا يزال أقل من الحد الذي يفرض فيه هذا المعدل الضريبي.
وأضاف غودبو أن نعم، الضرائب في كيبيك أعلى، لكنها تُستخدم لتمويل الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية، دور الحضانة المدعومة، ورسوم الجامعات المنخفضة، وهي أمور غير موجودة في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن خفض الضرائب في حال الانضمام إلى الولايات المتحدة يعني التخلي عن هذه الخدمات، ما يضعف مبررات البيت الأبيض.
الإنفاق العسكري والنشيد الوطني تحت هجوم ترامب
ضمن سلسلة من التصريحات التصعيدية، انتقد ترامب الإنفاق العسكري الكندي، معتبرًا أنه غير كافٍ، وأكد أن كندا تعتمد على الولايات المتحدة لحمايتها. لم يكتفِ بذلك، بل هاجم أيضًا النشيد الوطني الكندي “يا كندا”، قائلًا إن هذا لا يمكن أن يستمر. الحل المنطقي الوحيد هو أن تصبح كندا ولايتنا العزيزة رقم 51.
وأضاف أن الحدود المصطنعة التي رُسمت منذ سنوات ستختفي أخيرًا، وسنمتلك الدولة الأكثر أمانًا وجمالًا في العالم. أما نشيدكم الوطني، فسيظل يُعزف، لكن هذه المرة سيُعبر عن ولاية عظيمة داخل أعظم دولة شهدها التاريخ.
رسوم جمركية جديدة وتهديد للصناعات الكندية
إلى جانب التهديدات بضم كندا، أعلن ترامب عن مضاعفة التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم، وطالب كندا بالتخلي عن نظام إدارة الإمدادات في قطاع الألبان، والذي اعتبره بمثابة ضريبة تصل إلى 390% على المنتجات الأمريكية. كما هدّد بتدمير قطاع السيارات الكندي إذا لم يتم الامتثال لمطالبه.
رد فعل البيت الأبيض على تهديدات أونتاريو
وفقًا للمتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن تصريحات ترامب جاءت كرد مباشر على تهديدات دوغ فورد، رئيس وزراء أونتاريو، الذي قال الأسبوع الماضي إنه سيقطع الكهرباء عن الولايات المتحدة بابتسامة إذا لم تتراجع واشنطن عن فرض الرسوم الجمركية.
هل كندا ما زالت حليفًا للولايات المتحدة؟
عند سؤالها عما إذا كانت كندا لا تزال تُعتبر حليفًا، أجابت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن كندا دائمًا كانت جارًا وشريكًا وحليفًا، لكنها ربما أصبحت الآن منافسًا أيضًا، قبل أن تكرر مرة أخرى أن كندا يجب أن تصبح الولاية رقم 51.
في غضون ذلك، تجنبت الإشارة إلى مارك كارني، الذي من المتوقع أن يصبح رئيس الوزراء الكندي الجديد، بل تجنبت تسمية منصبه تمامًا، بعدما اعتاد ترامب على الإشارة إلى جوستان ترودو سابقًا بلقب حاكم كندا بدلًا من رئيس الوزراء.
21.3°