نجا طفل يبلغ من العمر 10 سنوات من محاولة اختطاف وقعت قبل بضعة أسابيع في أحد الحدائق العامة بمدينة غرانبي في منطقة إستري، وفق ما أفادت به والدته والشرطة المحلية.
كان الطفل ماتيو يلعب وحده على الأرجوحة كعادته في الحديقة القريبة من منزله، في انتظار أفراد أسرته، عندما اقترب منه رجل وامرأة حوالي الساعة السادسة مساءً.
“توقفت عن التأرجح عندما رأيت الرجل يقترب مني. بدأ يركض نحوي، فظننت أولاً أنها مزحة، لكنني سرعان ما بدأت أركض بدوري”، روى ماتيو في حديثه للإعلام. لكن المهاجم تمكن من الإمساك به، وأضاف الطفل: “سمعت السيدة تقول: ’أدخِله‘. كان يجرّني بكلتا يديه، وكان يريد فعلاً أن يُدخلني إلى السيارة”.
بشجاعة لافتة، تمكّن ماتيو من الإفلات والركض مبتعداً، حيث قام بالدوران أربع مرات حول مبنى سكني مواجه للحديقة، قبل أن ينجح في العودة إلى منزله. وأشار إلى أن السيارة التي كان فيها المهاجمان لاحقته، حيث سمع الرجل يقول للمرأة: “سرّعي”، ما زاد من رعبه.
فور وصوله إلى المنزل، روى الطفل ما حدث لوالدته، التي تأثرت بشدة بكلماته. وقالت: “قال لي: ’لو ما كنت دافعت عن نفسي، كنت الآن في سيارتهم، ويمكن ما كنتِ تعرفي وين أنا‘. هذه الجملة هزّتني من الداخل”.
الأم سارعت إلى تقديم بلاغ رسمي لدى شرطة غرانبي، التي فتحت تحقيقاً فورياً في الحادثة، بحسب ما أفادت به المتحدثة باسم الشرطة، كاثرين سان-جان، مضيفةً أن المحققين يعملون على جمع الشهادات وتحليل محتوى كاميرات المراقبة في المنطقة.
ورغم اعتبار الشرطة للحادثة بأنها معزولة، فقد دعت إلى اليقظة، وناشدت الأهالي مراجعة إجراءات السلامة مع أطفالهم، ومنها حفظ الاسم الكامل والعنوان ورقم هاتف أحد الوالدين.
وأضافت سان-جان: “لا تترددوا في إصدار ضجيج إذا شعرتم بالخطر. قد يكون ذلك كافياً لجذب انتباه أحد المارة أو السكان الذي قد يسارع لنجدتكم”.
ولم تستبعد شرطة غرانبي إمكانية التعاون مع شرطة مقاطعة كيبيك (SQ) في حال تطلب الأمر دعماً إضافياً في التحقيق.
21.3°