اجتمع أكثر من مئة من الأهالي الكنديين ذوي الأصول المغاربية يوم السبت في متنزّه ويلفريد-باستيان في منطقة سان-ليونار، للتعبير عن مخاوفهم بعد وفاة الشاب يانيس سغواني البالغ من العمر 14 عاماً، والتي جاءت في سياق الحرب على المخدرات. تأتي هذه الحادثة في ظل تزايد قلق الأهالي من استهداف شبابهم من قبل العصابات الإجرامية.
خلال التجمع، أعربت العديد من الأمهات عن قلقهن بشأن سلامة أطفالهن. حيث قالت سعيدة لوغلايحي، والدة لطفلين، إن خوفها يتزايد بسبب ما يحدث في المجتمع، وتساءلت كيف يمكنها حماية أطفالها من مخاطر التجنيد من قبل العصابات. وذكرت أنها تشعر أن شباب العرب الكنديين يتعرضون للاستهداف بشكل خاص، مشيرة إلى أن أطفالها لم يفعلوا شيئاً يستدعي القلق، لكنها لا تشعر بالأمان.
كما تحدثت حنان، من سكان سان-ليونار، عن قربها من أطفالها وأهمية الحوار معهم. وذكرت أنهم تعرضوا لمحاولات تجنيد في الحديقة لأغراض الاحتيال وسرقة السيارات، ما جعلها تقرر إرسالهم إلى مدرسة خاصة بدلاً من مدرسة الحي، أملاً في إبعادهم عن المخاطر.
وأطلق المنسّق والمسؤول عن التعبئة في منتدى شباب سان ميشال، محمد ميمون، صرخة احتجاج قائلاً: “ما الذي علينا فعله؟ هل ننتظر الضحايا المقبلين؟”، محذراً من أن جريمة العصابات تمسّ الجميع، ولا يوجد عائلة محصنّة من عواقب العنف المسلح.
رغم المخاوف، أكد العديد من المتحدثين أن الأهالي لهم دور في حماية أطفالهم، ولكن يجب ألا يتم تحميلهم المسؤولية بالكامل، إذ إن العديد منهم لا يدركون ما يحصل.
في النهاية، دعت عائلات الضحايا إلى تشكيل لجنة تحقيق من أجل مناقشة ظاهرة تجنيد الشباب، وضرورة إيجاد حلول فعالة لهذه القضية.
21.3°