احتجز مواطن أونتاري يبلغ 57 عامًا في جمهورية الدومينيكان لمدة 71 يومًا، إثر اتهامات خاطئة بالاتجار بالمخدرات، قبل أن يتم رفع التهم وعودته إلى وطنه وسط معاناة وتحديات إدارية وقانونية مريرة.
الدكتور ديفيد بينيت كان في رحلة استجمام مع زوجته وأصدقائه في منتجع شامل الخدمات في بونتا كانا، لكن رحلته تحولت إلى كابوس حين رفضت السلطات دخوله عبر الجمارك في 7 مارس/اذار الماضي. اتهمت السلطات بينيت بناءً على حقيبة سفر لم يتعرف عليها هو أو زوجته، بينما كانت أوراقه الشخصية تحمل اسم “ديفيد آر. بينيت” مختلفًا عن الاسم الذي رُبط بالحقيبة.
تم احتجازه في ظروف صعبة ضمن مركز احتجاز ضيق ومظلم، حيث شاركه العشرات من السجناء في زنزانة مكتظة، وسط خوف وقلق دائمين. وعلى الرغم من استئنافه للمحكمة ورفع التهم بحقه منتصف أبريل/نيسان الماذي، ظل ممنوعًا من مغادرة البلاد حتى منتصف مايو/أيار الحالي.
عاشت زوجته، جين ويلكوكس، رحلة صعبة من المتابعة القانونية والتواصل مع السلطات المحلية والدولية، واضطرت لإنفاق نحو 85 ألف دولار من أجل الدفاع عنه، وتمكنت بدعم من المجتمع المحلي من جمع 55 ألف دولار لتغطية التكاليف.
وأخيرًا، في 16 مايو/أيار، عاد بينيت إلى كندا وسط فرحة عارمة بعد نهاية معاناة استمرت أكثر من شهرين. وقد وصف لحظة الهبوط في مطار تورنتو بأنها “لحظة لا تُنسى”، معربًا عن سعادته بالعودة إلى أسرته وبيته.
من جهتها، انتقدت ويلكوكس تعامل السفارة الكندية ووزارة الخارجية مع قضيتهم، مؤكدة وجود قصور في التواصل والمعلومات، مما زاد من تعقيد محنتهم.
أثار هذا الحادث اهتمام شرطة الحدود الكندية، التي تحقق حالياً في قضايا تبديل ملصقات الحقائب بغرض تهريب المخدرات، وتتعاون مع الجهات الدولية لجمع الأدلة اللازمة.
ويأمل الزوجان في تحويل تجربتهما المؤلمة إلى فرصة لدعم ضحايا مواقف مشابهة، والعمل على تحسين آليات حماية المواطنين خارج البلاد.
21.3°