في اليوم الثالث من عمليات إزالة الثلوج، تمكنت فرق البلدية من إزالة 15% فقط من الثلوج المتراكمة في مونتريال، بينما يواجه العمال تحديات كبيرة تعيق سير العمل، بعضها ناتج عن تصرفات المواطنين أنفسهم.
في منشور على Reddit، أعرب أحد العمال البلديين (المعروفين بـ”البلوز”) عن إحباطه، مشيرًا إلى أن العديد من سكان مونتريال ليس لديهم فكرة عن الظروف الصعبة التي يعمل فيها هو وزملاؤه أثناء عمليات إزالة الثلوج.
“نحن نعمل 70 ساعة أسبوعيًا!”
كتب العامل، الذي قال إنه يعمل مع المدينة منذ 15 عامًا، أنه شعر بالحاجة إلى التعبير علنًا عن معاناة زملائه.
“إنها جحيم حقيقي، المعدات لا تعمل بالكفاءة المعتادة، ونعمل بين 60 إلى 70 ساعة أسبوعيًا، على مدار 24 ساعة يوميًا، بينما فرق العمل تكافح لمواكبة الوضع. ننجز الآن ثلث ما كنا نقوم به في الظروف العادية. وبصرف النظر عن الأعطال الميكانيكية، فإن المواطنين هم أكبر سبب لإضاعة الوقت”.
عقبات تعطل العمل باستمرار
عدد العامل أبرز الأسباب التي تعيق عمليات إزالة الثلوج:
- السيارات التي تدخل الشوارع أثناء عمل كاسحات الثلوج.
- المشاة وراكبو الدراجات الذين يسيرون في طريق المعدات.
- السيارات المتوقفة بشكل مزدوج أو في أماكن لم يتم تنظيفها جيدًا.
- النفايات الملقاة في الطرقات والمركبات التي تحتاج إلى السحب.
“في منطقة فيل ماري، نتوقف بمعدل دقيقة واحدة كل خمس دقائق! تخيل أن شخصًا يقاطعك في مكتبك كل خمس دقائق أثناء عملك، هل ستنجز شيئًا؟”.
دعوة للتعاون: “5 دقائق منك توفر 10 ملايين دقيقة لنا”
دعا العامل المواطنين إلى المساعدة في تسريع العمل عبر خطوات بسيطة، مثل تنظيف أماكن وقوف سياراتهم وعدم عرقلة معدات التنظيف.
“إذا خصص كل مواطن 5 دقائق فقط لتسهيل عملنا، فهذا يعني 10 ملايين دقيقة أقل من الجهد الضائع لفريقنا”.
لكنه عبر أيضًا عن استيائه من الإهانات التي يتعرض لها بعض زملائه من قبل المواطنين الغاضبين بسبب تأخر إزالة الثلوج.
مخاطر تهدد حياة المارة
إضافةً إلى تأخير العمل، قال العامل إن بعض تصرفات المواطنين تعرض حياتهم للخطر، موضحًا أن الاقتراب أقل من 6 أقدام من المعدات الثقيلة قد يعرض الشخص للإصابة بقطع ثلجية متطايرة أو حتى لحوادث دهس غير متوقعة.
“شفرات الجرافات مزودة بنوابض معدنية قوية، ويمكن أن تقذف كتلًا ثلجية قاسية لمسافة 10 إلى 15 قدمًا. كما أن المعدات قد تنحرف فجأة إذا واجهت عقبات تحت الثلج أو تعرضت لخلل ميكانيكي. والأخطر من ذلك، بعض الأشخاص يسيرون بين النافخة والشاحنة التي تقوم بتحميل الثلوج، وهذا تصرف شديد الخطورة!”.
إشادة بجهود العمال البلديين
رغم شكاوى بعض المواطنين، لقيت رسالة العامل دعمًا كبيرًا من العديد من مستخدمي Reddit، الذين أشادوا بجهود العمال وأكدوا أن مونتريال معروفة عالميًا بكفاءة طواقمها في إزالة الثلوج.
“ليس من قبيل الصدفة أن مونتريال تُعتبر نموذجًا عالميًا في تعليم المدن الأخرى كيفية إزالة الثلوج. ذلك بفضل تفاني عمالنا!” كتب أحد المعلقين.
بينما عبر آخرون عن أسفهم لأن الأشخاص الذين يشكون من تأخير إزالة الثلوج هم أقلية صاخبة، في حين أن الغالبية تدرك حجم التحديات التي تواجهها فرق العمل في هذه الظروف القاسية.
23.1°