من عام 2015 وحتى عام 2020، لم تكن هناك جلسات قضائية ممكنة في العديد من المناطق في كيبيك أيام الآحاد والأعياد الرسمية. وهذا يعني أن أي شخص يُعتقل مساء السبت كان مجبرًا على الانتظار حتى صباح الإثنين من أجل مثوله أمام القاضي.
القضاء قرر أخيرًا أن هذا الوضع يُعتبر انتهاكاً للحقوق الأساسية للمعتقلين، إذ تنصّ الوثيقة الكندية على أن المتهم يجب أن يمثل أمام القاضي في غضون 24 ساعة بعد الاعتقال، لمنع الاحتجاز التعسفي.
نتيجة لذلك، حكمت محكمة كيبيك على الحكومة بدفع أكثر من 164 مليون دولار كتعويضات لنحو 24 ألف شخص، يستلم كل منهم مبلغًا يقدّر بـ 7،000 دولار، إضافة إلى الفوائد.
هذا التهاون الممنهج، كما أوضح القاضي دونالد بيزون، كان متعمّدًا لتوفير نفقات مالية على حساب الحقوق الديمقراطية، بعدما ألغى مكتب الادعاء هذا النوع من الجلسات أيام الآحاد لتوفير 235 ألف دولار سنويًا.
و تبرز هذه القضية صراعًا بين الميزانية والحقوق الأساسية: هل يمكن تبرير خفض التكاليف على حساب حرية وكرامة الأفراد؟ محامو الدفاع يؤكدون أن هذه المسألة لا تقبل المساومة، فالحق في التمثيل القضائي الفوري هو حجر الزاوية في نظام القانون والديمقراطية.
في الوقت نفسه، يدرس كل من الحكومة وجهاز الادعاء القرار ويراجعون خياراتهم القانونية، مع مهلة 30 يومًا لتقديم استئناف.
22.2°