تعرّضت خطة الحكومة الليبرالية التي أعلنت عنها مؤخرًا، والمتعلقة بإعفاء ضريبة السلع والخدمات لمدة شهرين على بعض السلع الموسمية وتوزيع شيكات بقيمة 250 دولارًا للكنديين العاملين، لانتقادات واسعة من قبل المواطنين. أظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته شركة ليجيه بالتعاون مع بوست ميديا أن غالبية الكنديين يرَون في هذه الخطوات “تدابير انتخابية بحتة” تهدف إلى كسب الأصوات، في وقت يتراجع فيه الدعم لليبراليين بشكل حاد.
نتائج الاستطلاع
- 70% من المشاركين وصفوا التدابير بأنها “محاولة لكسب الأصوات” بينما رأى 20% فقط أنها “إجراءات جيدة” تساعد في مواجهة التضخم.
- قال 65% من المشاركين إن هذه التدابير لن تؤثر على خياراتهم الانتخابية، بينما أكد 22% أن هذه الإجراءات جعلتهم أقل احتمالًا للتصويت للحزب الليبرالي.
في ما يتعلق بالأثر المالي، قال أقل من ثلث المشاركين إن الإعفاء الضريبي (32%) والشيكات (30%) ستساعدهم بشكل ملموس، بينما اعتبر آخرون أن تأثير هذه التدابير محدود أو معدوم.
تراجع دعم الليبراليين
أشار الاستطلاع إلى انخفاض شعبية الحزب الليبرالي بنسبة 5% خلال الشهر الأخير لتصل إلى 21% فقط، في حين ارتفع دعم حزب المحافظين إلى 43%. كذلك سجل حزب الديمقراطيين الجدد زيادة ملحوظة بنسبة 4% ليقترب من الليبراليين بنسبة دعم بلغت 19%.
الفجوة بين الأجيال
أظهر التحليل التفصيلي للبيانات تباينًا واضحًا في فعالية التدابير بين الفئات العمرية بحيث كان الشباب (18-34 عامًا) أكثر ميلًا للاعتقاد بأن التدابير ستفيدهم مقارنة بالفئات العمرية الأكبر (55 عامًا فما فوق).
خيارات بديلة
من اللافت أن 50% من المشاركين أعربوا عن تفضيلهم تعليقًا مؤقتًا لضريبة الكربون بدلًا من إعفاء ضريبة السلع والخدمات، ما يركّز الضوء على تحديات الحكومة في تحديد الأولويات الاقتصادية للمواطنين. فهل ستتمكن الحكومة الليبرالية من تدارك هذا التراجع في شعبيتها من خلال تعديلات جديدة على سياساتها، أم أن هذه التدابير هي مؤشر على أزمة ثقة أعمق بين الكنديين وحكومة ترودو؟
21.3°