شهدت مطارات كندا اضطراباً واسعاً بسبب عطل تقني شلّ النظام الإلكتروني للوكالة الكندية لخدمات الحدود (ASFC)، ما تسبب في تباطؤ كبير في عبور المسافرين عبر الجمارك في مختلف مطارات البلاد.
ووفقًا لما أعلنته إدارة مطارات مونتريال (ADM)، فقد استمرت المشكلة حوالي ثلاث ساعات، من الخامسة مساءً حتى الثامنة، بحيث اضطر موظفو الجمارك إلى معالجة ملفات المسافرين “يدويًا” وخارج النظام المعتاد، ما أدى إلى تأخير في الإجراءات تراوح بين 25 و30 دقيقة في مطار مونتريال-ترودو.
يُذكر أن المطار نفسه كان تعرض لعطل تقني مشابه قبل أسبوعين فقط، بسبب مشاكل في الاتصال بعدة أنظمة إلكترونية بحيث قدمت شركة Bell Canada، مزوّد الخدمة، اعتذارها الرسمي للمسافرين المتأثرين، فيما وعدت ADM بتنفيذ إجراءات تصحيحية ووقائية بالتعاون مع الأطراف المعنية لتفادي تكرار الحادث.
ومع تكرار هذه الأعطال التقنية في مطارات كبرى مثل مونتريال-ترودو، يُطرح سؤال جوهري: إلى أي مدى يمكن لمنظومة النقل الجوي الكندية أن تتحمل ضغوط البنية التحتية الرقمية القديمة؟ في زمن تتسارع فيه وتيرة السفر والتكنولوجيا، لم يعد مقبولًا أن تتعطل مطارات بلدٍ متقدم بسبب خلل تقني متكرر. المسافرون لا يحتاجون فقط إلى اعتذارات، بل إلى ثقة بأن رحلتهم لن تكون رهينة “نظام غير متصل”.
المشكلة هنا لم تعد مسألة تقنية فقط، بل تحدٍّ للجاهزية الوطنية في إدارة البنية الرقمية لقطاع النقل، وتذكير بأن الأمن الإلكتروني والكفاءة التشغيلية لم يعودا ترفًا بل ضرورة قصوى.
25.1°