سؤال يتكرر كثيرًا: إذا كنت أمشي أو أركض في ممر مشترك وسمعت جرس دراجة خلفي، هل يُفترض بي أن أفسح الطريق فورًا؟
الجواب المختصر: ليس بالضرورة. الجرس هو إشعار، لا إنذار بالإخلاء.
في تقرير نشرته صحيفة The Globe and Mail، أوضح خبراء في قوانين السير والسلامة أن راكبي الدراجات ملزمون قانونًا بتنبيه المشاة بجرس أو بوق، لكن ذلك لا يعني أن للمشاة واجبًا قانونيًا بالقفز جانبًا – خاصةً إذا كانوا بالفعل على الجانب الأيمن من المسار، أو يسيرون بوتيرتهم المعتادة.
الشرطي السابق ومستشار السلامة شون شابيرو قال: “قد تختار أن تتحرك حرصًا على سلامتك، لكنك لست ملزمًا بذلك قانونيًا. وإذا قفزت فجأة، قد تتسبب أنت في حادث”.
رغم أن قوانين المرور العامة في أونتاريو لا تنطبق دائمًا على المسارات والممرات داخل المتنزهات، إلا أن غالبية البلديات تضع حدودًا للسرعة (20 كلم/س) وتُلزم راكبي الدراجات بإعطاء الأولوية للمشاة.
أما الأهم، فهو المنطق:
الدراجات، ولا سيما الكهربائية منها، أسرع وأثقل من المشاة، وبالتالي فإن مسؤولية الحذر تقع على الراكب، وليس العكس. المحامي المتخصص بحوادث الدراجات باتريك براون قال: “يجب على راكبي الدراجات التمهل والتصرف كما لو أنهم يقودون وسط أطفال قد يركضون فجأة. تمامًا كما نفعل في مناطق المدارس”.
ولفت براون إلى أن حالات الاصطدام الخطير نادرة، لكنها ممكنة. وفي حال وقوع إصابة، قد يُحمّل الراكب المسؤولية المدنية ويدفع تعويضات بمئات آلاف الدولارات، ما لم يكن مشمولًا بتأمين مدني منزلي.
لذا، ماذا يجب أن يفعل المشاة؟
ببساطة: تابع سيرك بهدوء وابقَ على المسار. لا تتوقف فجأة، ولا تقفز جانبًا. فإذا غيرت اتجاهك بشكل غير متوقع، قد يكون الاصطدام حتميًا.
ومع ازدياد الدراجات الكهربائية وعدد مستخدمي الممرات المشتركة، يبقى الحل في كلمة واحدة: الاحترام المتبادل. فلا الجرس يمنح حق الأسبقية، ولا المشي يمنحك الحق في احتلال الطريق بالكامل.
23.2°