بعد أربعين عامًا من انطلاقها، تبقى عملية الأنف الأحمر خدمة أساسية خارج مونتريال، بحيث يعتمد الكثيرون على السيارات الخاصة في ظل غياب وسائل نقل بديلة. ولكن في المدينة الكبرى، تراجع الطلب على الخدمة بسبب توفر وسائل النقل العام وخيارات مثل أوبر وسيارات الأجرة، كما أوضحت المديرة العامة، مارلين فينيو.
تراجع الأرقام في مونتريال
كشفت بيانات حديثة أن مونتريال سجلت فقط 413 طلب نقل خلال ثلاثة أسابيع، مقارنة بـ 850 طلبًا في منطقة لافال وبات سان لوران، و636 في شيربروك. حتى المدن الصغيرة مثل ألما (204 طلبات) استطاعت أن تحقق نصف ما سجلته مونتريال رغم فارق عدد السكان الكبير.
عزت فينيو ذلك إلى توفر وسائل نقل متعددة في مونتريال، مقارنة بمناطق أخرى ما زالت تعتمد بشكل كبير على السيارات الخاصة.
تغيّر العادات مع الزمن
منذ تأسيسها في عام 1984، ركزت عملية الأنف الأحمر على تعزيز القيادة المسؤولة، خاصة في مواجهة مخاطر القيادة تحت تأثير الكحول. ورغم هذا، شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا في أعداد المتطوعين والمستخدمين، مع تغيير العادات نتيجة جائحة كوفيد-19، حيث يميل الناس اليوم إلى البقاء في المنازل أو تعيين سائق بديل.
رغم هذا التراجع، أشارت فينيو إلى ارتفاع بنسبة 19% في الطلبات مقارنة بعام 2023، ما يعكس نجاح الجهود التوعوية.
تأثير متواصل رغم التحديات
أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة ليجيه أن 89% من الكنديين يعتبرون أن عملية الأنف الأحمر ساهمت في تغيير العقليات بشأن القيادة تحت تأثير الكحول، بينما يرى 97% أن الخدمة المجانية ما زالت ذات صلة. وتُستخدم التبرعات التي تجمعها المنظمة لدعم النشاطات الرياضية وبرامج الشباب.
امتداد الخدمة على مدار العام؟
في ما يتعلق بتوسيع الخدمة خارج فترة الأعياد، تؤكد فينيو أن الجانب التطوعي وروح العطاء المرتبطة بموسم الأعياد هما المحركان الرئيسيان لنجاح عملية الأنف الأحمر. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول إمكانية تأثير توسيع الخدمة على تحسين أمان الطرق في أشهر الصيف والخريف التي تشهد معدلات حوادث أعلى.
تستمر عملية الأنف الأحمر في تقديم نموذج مميز للعمل التطوعي وخدمة المجتمع، مع تعزيز روح المسؤولية والوعي بأهمية القيادة الآمنة.
23.1°