كشفت صحيفة لا بريس أن وكالة الإيرادات الكندية سحبت صفة المنظّمة الخيرية من منظمتين كنديتين بعد أن تبيّن أن أموالهما استُخدمت لدعم الجيش الإسرائيلي ولمشاريع في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ما يُعدّ انتهاكًا للسياسة الخارجية الكندية والقانون الكندي الخاص بالمنظّمات الخيرية.
المنظمتان المعنيتان هما “الصندوق القومي اليهودي في كندا” (FNJ)، ومقره مونتريال، و”مؤسسة نعمان” (Ne’eman) في تورنتو. وقد موّلتا مشاريع في الضفة الغربية وهضبة الجولان، بما في ذلك تطوير “حديقة كندا” في الضفة الغربية، التي أُنشئت على أنقاض ثلاث قرى فلسطينية دُمّرت بعد عام 1967.
كما موّلت المؤسستان تجهيزات لثكنات عسكرية إسرائيلية وبرامج دعم لجنود الجيش، وهو أمر يتعارض مع القوانين الكندية التي تحظر على الجمعيات الخيرية دعم جيوش أجنبية.
من جهة أخرى، تواصل منظمة كندية ثالثة هي “مزرحي كندا” (Mizrachi Canada) إرسال أموال إلى مجموعات إسرائيلية مرتبطة بالجيش، مع أنها ما زالت تحتفظ بصفة المنظّمة الخيرية وتمنح إيصالات تبرعات قابلة للخصم الضريبي. وتشير التحقيقات إلى أن المنظمة أرسلت أكثر من 2.5 مليون دولار في عامي 2022 و2023 لمؤسسات تشمل وحدة “دوفديفان” الخاصة، ومدارس دينية تربط بين الدراسة والخدمة العسكرية، ومؤسسة دفن دينية استُخدمت كواجهة لشراء معدات عسكرية ضمن عملية “سيوف من حديد” الجارية في غزة.
وتثير هذه الممارسات أسئلة حول مدى التزام هذه المؤسسات بالقوانين الكندية، كما تعكس غياب مراقبة فعالة من قبل وكالة الإيرادات، رغم بلاغات رسمية تطالب بفتح تحقيقات.
يُذكر أن إسرائيل تلقّت أكثر من 1.2 مليار دولار كندي من التبرعات عبر حوالي 300 جمعية خيرية كندية خلال السنوات الخمس الماضية – وهو رقم يفوق بكثير أي بلد آخر.
21.2°