في حكم قضائي صدر مؤخرًا، أُدين مالك عقار في مدينة لونغوي الكندية بدفع غرامة مالية كبيرة بلغت 26 ألف دولار بسبب طرده غير القانوني لمستأجرة مسنة تبلغ من العمر 87 عامًا. وقد أراد القاضي توجيه “رسالة واضحة” لأصحاب العقارات بضرورة احترام حقوق المستأجرين، معتبرًا أن هذه العقوبات هي السبيل الوحيد لردع الممارسات الضارة.
المستأجرة كانت تعيش في شقتها لمدة ثلاثين عامًا. لكن حياتها انقلبت رأسًا على عقب في عام 2023، عندما أعلن مالك العقار، أنه يحتاج الشقة لوالدته. هذا الإجراء تسبب في طرد السيدة من شقتها، لكنها اكتشفت فيما بعد أن المالك استخدم هذه الحجة فقط للتخلص منها وزيادة الإيجار بشكل غير قانوني.
إذ عادت السيدة إلى شقتها في وقت لاحق لتكتشف لافتة تُعلن أنها متاحة للإيجار، مما أثار شكوكها. تبين لاحقًا أن والدة المالك لم يكن لديها نية للانتقال إلى الشقة.
حاول المالك الدفاع عن موقفه أمام المحكمة الإدارية للإسكان (TAL) بالقول إن والدته غيرت خططها وانتقلت إلى مقاطعة نيو برونزويك. ومع ذلك، رفضت المحكمة هذه الادعاءات، معتبرة أن هذه الممارسات هدفها زيادة الأرباح بشكل غير قانوني على حساب حقوق المستأجرين.
عقب طرد السيدة ، ضاعف المالك الإيجار من 580 دولارًا إلى 1,150 دولارًا شهريًا، ما يُعد انتهاكًا صريحًا للقوانين التي تحمي حقوق المستأجرين، لذلك تم تغريمه بمبلغ 26 ألف دولار كتعويضات عقابية للسيدة.
هذا الحكم يُعد بمثابة إنذار لأصحاب العقارات الذين يحاولون التلاعب بالقوانين على حساب المستأجرين، لا سيما كبار السن الذين يعتمدون على الاستقرار في منازلهم بعد سنوات طويلة من الإقامة.
21.4°