أعلن رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، عن إطلاق تحقيق عام في الفضيحة المالية المتعلقة بتطوير المنصة الإلكترونية SAAQclic، والتي شهدت تجاوزات مالية ضخمة بلغت 500 مليون دولار.
وفي منشور عبر منصة X، أكد لوغو أنه طلب من الأمين العام للحكومة إعداد مرسوم رسمي للتحقيق، بهدف كشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، مشددًا على التزامه بمبدأ المساءلة.
استقالة الوزير كاير وتداعيات الفضيحة
يأتي هذا الإعلان بعد استقالة إريك كاير، وزير الأمن الرقمي في كيبيك، عقب تقرير صادم أصدره المدقق العام، كشف عن فوضى إدارية ومالية صاحبت تطوير منصة مجلس التأمينات على السيارات، ما أدى إلى تعطل الخدمات وتأخير المعاملات.
ورغم تصاعد الاتهامات، أصر كاير على أنه لم يكن على علم بتجاوز التكاليف، نافيًا صحة التقارير التي أشارت إلى تورطه في التستر على ارتفاع النفقات.
تحقيق جاد أم احتواء للأزمة؟
يرى بعض المراقبين أن إطلاق التحقيق قد يكون خطوة لاحتواء الغضب الشعبي أكثر منه سعياً فعليًا لتحقيق المحاسبة، خصوصًا في ظل تراجع شعبية حكومة التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) بسبب تكرار الأزمات الإدارية والمالية.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيقتصر التحقيق على محاسبة بعض الأفراد، أم أنه سيفتح ملف الفشل الإداري الأوسع في مشاريع التحول الرقمي بكيبيك؟ فالتجاوزات المالية بهذا الحجم تكشف عن نقص في الرقابة وضعف في إدارة العقود الحكومية.
لوغو يتعهد بالمحاسبة.. ولكن؟
أكد لوغو أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المسؤولين عن هذه الفضيحة، قائلاً: “إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات بعد انتهاء التحقيقات، فلن أتردد في محاسبة المسؤولين. أنا ملتزم بضمان المساءلة، وسأفي بهذا الالتزام.”
لكن يبقى التحدي الحقيقي في ترجمة هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة، فهل ستفضي التحقيقات إلى محاسبة فعلية، أم أنها ستنتهي بتوصيات شكلية دون نتائج حقيقية؟
21.3°