في تقرير يحدث جدلاً واسعاً لتناقضه مع الإجماع العلمي الراسخ، أصدر فريق مهام مكلّف من قبل حكومة ألبرتا، توصية بوقف استخدام لقاحات كوفيد-19 ريثما يتم الكشف عن معلومات إضافية بشأن مخاطرِها المحتملة.
يتضمن التقرير، الذي كلّف الحكومة 2 مليون دولار، ونُشر يوم الجمعة الماضي، توصيات تشكك في فعالية تدابير الصحة العامة مثل القيود وارتداء الكمامات، ويقترح أيضاً منح الحكومة صلاحيات لتنظيم الإعلام.
خلفية تشكيل الفريق
في خريف عام 2022، طلبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، من وزير الصحة السابق تشكيل لجنة لمراجعة بيانات الجائحة وتقديم التوصيات. ترأس اللجنة الدكتور غاري ديفيدسون، المعروف بانتقاداته لإحصائيات الجائحة الرسمية. وكُشف عن تفاصيل الفريق في أبريل/نيسان الماضي، وتبين أن التقرير النهائي المؤلف من 269 صفحة يعكس انتقادات واسعة للاستجابة الحكومية للأزمة الصحية.
التوصيات المثيرة للجدل
تتضمن التوصيات دعوة إلى وقف استخدام لقاحات كوفيد-19 حتى يتم الكشف بشكل كامل عن المخاطر المحتملة، بالإضافة إلى إجراء مزيد من البحوث بشأن فعالية اللقاحات وتقديم الدعم للأشخاص المتضررين منها. كذلك أوصى التقرير بوقف استخدام اللقاحات للأطفال والمراهقين الأصحاء، ودعم حرية النقاش بشأن العلاجات الطبية البديلة بموجب “قانون حقوق الإنسان” في ألبرتا.
وتضمن التقرير انتقاداً لممارسات جمع البيانات الصحية في ألبرتا، مشيراً إلى عدم وجود أدلة تدعم فكرة أن اللقاحات توفر حماية أكبر من المرض الشديد مقارنة بالمناعة الطبيعية المكتسبة.
هجوم على الإعلام
في جانب آخر، اتهم الفريق وسائل الإعلام بتلقي تعويضات سياسية أو مالية من شركات الأدوية أو العقود الصحية العامة، وطالب الحكومة بفرض شفافية على الصحافة بشأن المصالح المالية أو السياسية التي قد تؤثر على تقاريرها.
ردود الفعل والتداعيات
أعربت الجهات الطبية في ألبرتا عن استغرابها من التوصيات واعتبرتها غير علمية. من جهتها، أكدت جيسي رامبتون، المتحدثة باسم وزيرة الصحة أدريانا لاغرانج، أن الحكومة تراجع التقرير ولم تتخذ بعد أي قرارات سياسية. وأشارت إلى أن التوصيات تمثل منظوراً بشأن كيفية تحسين قدرة الحكومة على حماية صحة وسلامة سكان ألبرتا في المستقبل.
21.1°