أكدت نائبة رئيس وزراء كندا، كريستيا فريلاند، في تصريحات لها عقب اجتماع طارئ مع رؤساء الحكومات الكندية، على ضرورة تجنّب الانقسامات الداخلية، وذلك في ظل التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية جديدة على كل الواردات الكندية.
جاء الاجتماع بعد تصريح الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بأنه سيعلن فرض ضرائب كبيرة على الواردات من كندا والمكسيك في يوم تنصيبه في يناير/كانون الثاني المقبل، ما يهدد بآثار اقتصادية وخيمة على البلدين الجارين.
وقالت فريلاند في مؤتمر صحافي: “الوقت الحالي هو لحظة حاسمة لتقديم جبهة موحدة في مواجهة هذا التحدي”، مشيرة إلى أن العلاقة الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة هي علاقة تبادلية تعود بالنفع على الطرفين. وأضافت أن كندا تعتمد على الولايات المتحدة في العديد من القطاعات، لكن الولايات المتحدة أيضًا تعتمد بشكل كبير على كندا في النفط والكهرباء والمعادن الحيوية.
من جهته، اتهم رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، الحكومة الفدرالية بعدم التحرك بسرعة بما يكفي تجاه هذه التهديدات، مطالبًا باتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة القضايا الأمنية على الحدود والحد من تدفق المخدرات والأسلحة. في حين طالب رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، الحكومة الفدرالية بتقديم خطة واضحة لتعزيز الأمن على الحدود لتجنب فرض الرسوم الجمركية. من جهتها، أعلنت رئيسة وزراء ألبرتا عن استعداد مقاطعتها لاتخاذ إجراءات فردية لحماية حدودها مع الولايات المتحدة.
وفي ظل هذه الضغوط، يتساءل الخبراء الاقتصاديون عن تأثير فرض هذه الرسوم على الاقتصاد الكندي، بحيث حذر البروفيسور في جامعة كالغاري، تريفور تومب، من أن فرض 25% من الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي في كندا بنسبة 2.6% في العام المقبل.
دعوات للتحرك
في البرلمان، انتقد زعيم حزب المحافظين بيار بوالييفر حكومة رئيس الوزراء جوستان ترودو لعدم استعدادها لهذه الأزمة، قائلاً: “بدلاً من خطة فعالة، كان الرد مجرد اجتماع عبر تقنية الفيديو.” وطالب بوضع خطة واضحة تشمل تدابير تجارية وأمنية. أما حزب الكتلة الكيبيكية، فدعا إلى حماية القطاعات الاقتصادية الحيوية وضبط الحدود قبل تولي ترامب منصبه.
في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه كندا، هل تكفي الوحدة الداخلية والاعتماد المتبادل مع الولايات المتحدة لتجاوز الأزمة، أم أن هناك حاجة إلى استراتيجيات أوسع تشمل تنويع الشركاء التجاريين وتحسين السياسات الداخلية؟
وفي ظل هذه الضغوط، يتساءل الخبراء الاقتصاديون عن تأثير فرض هذه الرسوم على الاقتصاد الكندي، بحيث حذر البروفيسور في جامعة كالغاري، تريفور تومب، من أن فرض 25% من الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي في كندا بنسبة 2.6% في العام المقبل.
23.2°