أظهر تحقيق صحافي نشرته صحيفة لو جورنال دو مونتريال وجود تجاوزات خطيرة في استخدام بطاقات الائتمان الحكومية في كيبيك، بحيث قام عدد من الموظفين الحكوميين بتسديد نفقات شخصية “عن طريق الخطأ” باستخدام بطاقات ائتمان مخصصة للأغراض الرسمية. وقد شملت هذه النفقات محطات الوقود، ونادي تنس، بالإضافة إلى مشتريات عبر منصات مثل أمازون وعلي بابا.
وبحسب التحقيق، اضطر عدد من هؤلاء الموظفين إلى سداد نفقاتهم الشخصية بعد اكتشاف استخدامها لأغراض غير رسمية، مثل تناول وجبات في مطاعم راقية، وشراء منتجات لا علاقة لها بالعمل، وحتى دفع تكاليف خدمات شخصية مثل الحلاقة. ومن بين الحالات التي تم الإبلاغ عنها، كانت حالة موظف قام بتسجيل بطاقة الائتمان الحكومية في حسابه الشخصي على أمازون، ما أدى إلى خصم اشتراكات ومشتريات شخصية من أموال الحكومة عن غير قصد.
نفقات شخصية مدفوعة من المال العام
أحد الأمثلة البارزة في هذه القضية تتعلق بالمندوبة إلى في لندن، لين ريفار، التي اضطرت إلى سداد فاتورة بقيمة 364 دولارًا نتيجة لدفعها “بالخطأ” باستخدام البطاقة الحكومية خلال تناولها طعامًا في أحد المطاعم. كما قام وليام فلوش، المدير السابق للعلاقات مع الانغلوفونيين، بسداد ثلاث فواتير شخصية مرتبطة بنادي التنس في أوتاوا، حيث سبق أن شغل منصب رئيس مجلس الإدارة.
نظام إداري غير فعال وإهمال في الرقابة
لا تقتصر المشكلة على الأخطاء الفردية فقط، بل تشير التحقيقات إلى أن بعض الموظفين قاموا بتسجيل بطاقات الائتمان الحكومية في حساباتهم الشخصية على منصات التسوق الإلكترونية مثل أمازون وعلي بابا، ما أتاح استخدام الأموال العامة بشكل غير مقصود في مشتريات شخصية.
نفقات مدفوعة بالخطأ تشمل:
- منصة علي بابا: 88.05 دولارًا
- مصفف الشعر: 59.61 دولارًا
- محطة وقود بترو كندا: 54.69 دولارًا
- مشتريات من أمازون: 121.43 دولارًا
- وجبة في أوسلو: 364 دولارًا
- نادي تنس: 46.79 دولارًا
أما السؤال المطروح: هل تعكس هذه الأخطاء المتكررة وجود ثغرات أكبر في النظام الإداري لمراقبة الإنفاق العام؟ وهل تكفي إجراءات السداد بعد الخطأ, لضمان الشفافية في استخدام الأموال العامة؟
21.3°