يجد إريك دوشارم، الرئيس التنفيذي الحالي لمؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك (SAAQ)، نفسه في موقف حرج بعد الكشف عن عدم إبلاغ النواب بتجاوزات مالية ضخمة في مشروع التحول الرقمي للمؤسسة، والمعروف بـ SAAQclic.
🔹 500 مليون دولار إضافية… بلا شفافية
وفقًا لتقرير صادر عن المدققة العامة في كيبيك، غيلاين لوكلير، شهد مشروع ” Carrefour des services d’affaires de la SAAQ (CASA)، الذي يشمل SAAQclic، تضخمًا في تكاليفه ليصل إلى 500 مليون دولار أكثر من التقديرات الأصلية. هذه الزيادة الهائلة تمت الموافقة عليها داخليًا منذ سبتمبر 2020، لكنها لم تُعرض على لجنة الإدارة العامة (CAP) في البرلمان، وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة إنفاق الهيئات الحكومية.
🔹 إخفاء المعلومات وإخلال بالمسؤولية
يتهم الحزب الليبرالي في كيبيك دوشارم بعدم تقديم تقرير مفصل عن تطور المشروع وتكاليفه، رغم الطلبات المتكررة من النواب. ورغم أن سلفيه، ناتالي تريمبلاي ودينيس مارصوليه، قدّما تقارير سنوية عن سير المشروع، إلا أن دوشارم لم يرسل أي تقارير على مدى عامين، ولم يزود البرلمان بأي بيانات مالية عند تقديم تقريره الأول في يناير/كانون الثاني 2024.
🔹 تحقيقات متعددة وضغوط متزايدة
في ظل تصاعد الأزمة، أعلنت رئيسة البرلمان، ناتالي روا، أن مديري SAAQ الحاليين والسابقين سيتم استدعاؤهم للاستجواب أمام لجنة برلمانية. من جهته، أكد زعيم المعارضة الرسمية، منصف دراجي، أن دوشارم كان على علم بالتجاوزات المالية لكنه تجاهل دوره في إبلاغ البرلمان، مشددًا: “إذا لم يكن يعلم، فهو لا يستحق منصبه كرئيس تنفيذي”.
🔹 تداعيات سياسية وانتظار قرار الحكومة
تسببت فضيحة SAAQclic في إقالة وزير الأمن الرقمي السابق، إريك كير، وأثارت تساؤلات حول أداء حكومة فرانسوا لوغو. ومن المتوقع أن توافق الحكومة الأسبوع المقبل على إطلاق تحقيق برلماني جديد لتحديد ما إذا كان النواب قد تعرضوا للتضليل من قبل إدارة SAAQ، إلى جانب تحقيقات أخرى تشرف عليها وزارة النقل وهيئات رقابية مختلفة.
مع تصاعد الضغوط واستمرار التحقيقات، يبقى السؤال: هل ستطيح هذه الفضيحة برؤوس جديدة داخل الإدارة الحكومية؟
21.3°