كشف المدقّق الداخلي السابق لدى مؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك SAAQ، مارتن ديبريه، خلال شهادته أمس الأربعاء أمام لجنة Gallant، عن تحول موظفي الشركات الخارجية العاملين على تحديث الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالمؤسسة، من “موظفين” إلى “خبراء رائدين”، ما أدى إلى ارتفاع أجورهم من 82 دولارًا إلى 350 دولارًا في الساعة.
ووفقًا للعقد المُبرم بين SAAQ وتحالف شركتين، كان من المقرر أن يُخصّص لهؤلاء الخبراء 10 آلاف و793 ساعة عمل على مدى 5 سنوات، غير أنه، وبعد أقل من عامين ونصف العام، تمّت فوترة ما يقارب 35 ألف ساعة ضمن هذه الفئة، ما يمثّل، بحسب المدقق، تجاوزًا ماليًا بنحو 3 ملايين دولار. وقد بلغت قيمة العقد الأصلي بين SAAQ والتحالف حوالي 458 مليون دولار.
وبحسب إفادات بعض الإداريين السابقين، فإن الأحداث لم تجرِ كما كان متوقعًا، ففي العام 2020، طلب التحالف إعادة التفاوض بشأن العقد، وهو ما وافقت عليه SAAQ خوفًا من انسحاب التحالف من المشروع.
ووفقًا لتقرير صادر عن المدقّقة العامة، فإن مشروع CASA، الذي أدى إلى إنشاء منصة SAAQclic، قد ينتهي بتكلفة تفوق الميزانية الأصلية بمقدار 500 مليون دولار.
يُذكر أن، بين عامي 2017 و2019، قام ديبريه وفريقه بمقارنة عدد ساعات العمل التي فوتِرَت من قِبل المستشارين مع الساعات التي قضوها فعليًا داخل المقر الرئيسي لـ SAAQ، كما ينص العقد، وكانت النتيجة فارق يتجاوز 12 ألف و500 ساعة، ما كلّف المؤسسة نحو 1.5 مليون دولار. وقد أبلغ ديبريه الرؤساء بنتائج التحقيق، مما أدى إلى فتح تحقيق داخلي.
وبحسب العقد، كان يُشترط على الموظفين، باستثناء بعض الحالات، أداء مهامهم من داخل مكاتب المقر الرئيسي، وكان كل عمل عن بُعد يحتاج إلى موافقة مسبقة من الإدارة.
23.2°