أعلن رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن قراره القاطع بتمزيق العقد المبرم مع خدمة الإنترنت الفضائي، ستارلينك، التابعة لشركة سبايس إكس التي يملكها إيلون ماسك، مؤكدًا أن هذا القرار نهائي ولن يتم التراجع عنه حتى إذا تم حل النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة.
يأتي هذا القرار في أعقاب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوم جمركية بنسبة 25% على معظم الواردات الكندية يوم الثلاثاء، ما أدى إلى تصاعد الحرب التجارية بين البلدين الجارين.
ردًا على هذه الخطوة، أقدمت أونتاريو على سحب المشروبات الكحولية الأميركية من رفوف متاجر إل سي بي أو، ومنعت الشركات الأميركية من التقدم لعقود حكومية في المقاطعة، إضافة إلى إلغاء عقد بقيمة 100 مليون دولار كان قد تم توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مع سبايس إكس لتوفير خدمة الإنترنت الفضائي لمجتمعات أونتاريو الريفية والشمالية.
وكان ماسك، صاحب سبايس إكس وستارلينك، قد أصبح مستشارًا مهمًا للرئيس ترامب، وهو ما دفع فورد إلى توجيه انتقادات لاذعة له، مؤكدًا أن إلغاء العقد جاء ردًا على دوره في الإدارة الأميركية الحالية، واصفًا الجامعات التي درس فيها ماسك بأنها “يجب أن تشعر بالخجل” من أنه كان أحد طلابها.
فورد أكد أن إلغاء العقد هذه المرة هو قرار نهائي وغير قابل للتراجع، حتى إذا تم رفع الرسوم الجمركية بين البلدين. وقال فورد في تصريح لشبكة غلوبال نيوز: “لقد تم الأمر، ولن نعود إلى الوراء”.
ويظل من غير الواضح بعد حجم التكاليف التي قد تترتب على إلغاء الصفقة، حيث لم تكشف الحكومة عن المبلغ الذي قد يتطلبه فسخ العقد، لكن فورد أكد أن القرار يأتي من منطلق “مبدأ” وأنه مستعد لخوض المعركة القانونية إذا لزم الأمر.
من جهة أخرى، انتقد كل من الحزب الليبرالي وحزب الديمقراطي الجديد في أونتاريو هذا العقد، داعين فورد إلى إلغائه وطرحوا اسئلة بشأن كيفية التوصل إلى توقيعه أصلاً.
وفي رد فعل على التهديد الأول بإلغاء الصفقة، كتب ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي ببساطة: “حسنًا Oh well“.
21.3°