حقق دونالد ترامب فوزًا ساحقًا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ما أثار ردود فعل متباينة في كندا، حيث تراجع الدولار الكندي مع هذا التطور. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذا الفوز قد يكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد الكندي، ولا سيما في قطاع الموارد الطبيعية.
ترى الكاتبة الصحافية دايان فرنسيس أن ترامب، الذي يضع قطاع الطاقة على رأس أولوياته، قد يعزز من أهمية قطاع النفط في غرب كندا. فمن خلال إعادة إحياء شعاره الشهير “احفر، احفر، احفر”، سيعمل ترامب على تنفيذ استراتيجيته في ولايته الثانية، ما سيزيد من حجم وأهمية حقول النفط في ألبرتا وساسكاتشوان. وهذا قد يسهم أيضًا في استئناف مشاريع أنابيب النفط التي توقفت في ظل إدارة بايدن، مثل مشروع “كيستون إكس إل” الذي أوقفه بايدن في أول يوم له في المنصب.
كذلك سيستفيد قطاع التعدين الكندي من هذا التوجه. فقد حققت الشركات الكندية تقدمًا ملحوظًا في تقليل انبعاثات الغازات في عمليات التعدين وتكرير الوقود الأحفوري، وتعتبر من الشركات الرائدة عالميًا في هذا المجال. ومع زيادة إنتاج الطاقة، سيزداد نمو الاقتصاد الكندي.
رغم هذه الفرص الاقتصادية، يُطرح تساؤل: لماذا يعاني الدولار الكندي من انخفاض؟ يشير الخبراء إلى أن هذا يرجع إلى تباين التوقعات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، حيث تبدو آفاق النمو الاقتصادي في كندا أقل قوة من نظيرتها في أميركا، ما يؤدي إلى تباين في قرارات معدل الفائدة.
ورغم أن انخفاض الدولار الكندي يجعل الواردات أكثر تكلفة وقد يؤثر على الكنديين في الخارج، فإن ذلك يفتح فرصًا لزيادة صادرات كندا في قطاعات مثل النفط والغاز والتعدين والغابات، بالإضافة إلى صناعة السياحة التي ستستفيد من هذا التراجع.
وفي هذا السياق، يمكن لكندا أن تراهن على صناعة الطاقة النووية الخالية من الانبعاثات في أونتاريو، والتي أصبحت رائدة عالميًا في تطوير مفاعلات نووية صغيرة وفعالة. هذه التقنية ستكون قابلة للتصدير في المستقبل القريب.
22.2°