حذر رئيس وزراء كيبيك السابق، فيليب كويار، من أن الرد على تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية عبر إجراءات انتقامية مماثلة قد يكون “خطوة بالغة الخطورة”. وأكد كويار أن كندا، بحكم الواقع الاقتصادي، لن تتمكن من كسب حرب اقتصادية ضد الولايات المتحدة.
جاءت تصريحات كويار في سياق رسالة مشتركة مع جيف ماهون نُشرت في صحيفة لا برس، وحوار إذاعي مع ميدي إنفو، وصف فيها سياسات ترامب في ولايته الثانية بأنها أكثر عدوانية وتحصينًا ضد المعارضة ما يجعل الحوار التقليدي مع الإدارة الأميركية أكثر تعقيدًا. وأشار إلى أن ترامب بنى حوله جدارًا من الناس الموالين لحركة “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” (MAGA) ما يجعل الاتصالات التقليدية مع الولايات لا تؤدي إلى نتائج ملموسة.
إلى ذلك، فنّد كويار ثلاثة محاور رئيسية يمكن لكندا التركيز عليها بدلًا من الدخول في مواجهة اقتصادية مباشرة مع واشنطن:
- تعزيز الاستثمار في الدفاع: حث كويار على زيادة الإنفاق الدفاعي بطريقة واضحة وملموسة ضمن إطار التعاون القاري، وليس فقط عبر حلف الناتو، الذي لم يكن محل اهتمام كبير بالنسبة إلى ترامب.
- مكافحة تدفق المخدرات: شدد على ضرورة بذل جهود أكبر في الحد من تدفق المواد المخدرة مثل الفنتانيل، التي تُعد أحد أبرز اهتمامات ترامب، مع التركيز على تحسين سمعة كندا في ما يتعلق بمكافحة غسيل الأموال.
- ضبط الهجرة غير الشرعية: دعا كويار إلى تحسين السيطرة على تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الكندية إلى الولايات المتحدة، وهي قضية أثارت استياء إدارة ترامب.
وبشأن تصدير كندا للطاقة، وصف كويار التهديد بقطع الكهرباء المصدرة من كيبيك إلى الولايات المتحدة بأنه “خيار محفوف بالمخاطر”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة يمكنها ببساطة زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي لتعويض أي نقص في الطاقة الكهربائية.
23.1°