في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصب رئيس الوزراء، قام مارك كارني بجولة دبلوماسية في الفاتيكان وروما، حيث التقى بالبابا ليو الرابع عشر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعدد من قادة العالم. تهدف هذه الجولة إلى إعادة تحديد أولويات كندا العالمية، مع التركيز على تعزيز دورها كاقتصاد سيادي مستقل عن الولايات المتحدة، وداعم للسلام في أوكرانيا وغزة.
تعزيز العلاقات الدفاعية مع أوروبا
أعرب كارني عن رغبته في تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة في مجال الدفاع، عبر تعزيز الشراكات مع دول الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن كندا تدرس خيارات بديلة لمقاتلات F-35 الأميركية، مثل المقاتلة السويدية غريبن، التي اقترحت شركة ساب المصنعة لها تجميعها وصيانتها داخل كندا، ما يوفر فرص عمل محلية ويقلل التكاليف. ويتماشى هذا التوجه مع استراتيجيا “الجاهزية 2030” التي أطلقها الاتحاد الأوروبي، والتي تشجع الدول الأعضاء على شراء المعدات العسكرية من الموردين الأوروبيين.
دعم السلام في أوكرانيا وغزة
لدى لقائه الرئيس زيلينسكي، أكد كارني على ضرورة زيادة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب، عبر فرض عقوبات فعالة تشمل العقوبات الثانوية والإجراءات المتعلقة بالطاقة. كذلك جدد دعمه لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في غزة، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.
تأجيل الموازنة الفدرالية
إلى ذلك، أعلن كارني أن الموازنة الفدرالية ستُعرض في الخريف المقبل، مشيرًا إلى أن الحكومة تحتاج إلى وقت كافٍ لإعداد موازنة شاملة ومتكاملة. وأوضح أن الأحداث الدولية المقبلة، مثل قمة الناتو والمناقشات الاقتصادية المستمرة مع الولايات المتحدة، هي من بين الأسباب التي أدت إلى هذا التأجيل.
الاستعداد لقمة مجموعة السبع
هذا وتستعد كندا لاستضافة قمة قادة مجموعة السبع المقبلة في كاناناسكيس، ألبرتا، في منتصف يونيو/حزيران المقبل. وفي أثناء جولته، التقى كارني بعدد من قادة الدول الأعضاء في المجموعة، بما في ذلك رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، حيث ناقش معهم القضايا الرئيسية التي ستُطرح في القمة، مثل الحرب في أوكرانيا، والاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الدفاعي.
تُظهر هذه الجولة الدبلوماسية الأولى لكارني كرئيس للوزراء توجهًا جديدًا في السياسة الخارجية الكندية، يركّز على تعزيز السيادة الوطنية، وتوسيع الشراكات الدولية، والاضطلاع بدور أكثر فاعلية في القضايا العالمية.
21.3°