في خطوة أثارت استياء النقابات العمالية، صادقت الجمعية الوطنية في كيبيك على قانون جديد مثير للجدل يُمكّن الحكومة من التدخل لإنهاء النزاعات العمالية التي “تؤثر بشكل غير متناسب على المواطنين”، من خلال فرض التحكيم الإجباري لتحديد محتوى الاتفاقيات الجماعية.
هذا القانون الجديد، المعروف باسم القانون 89، حظي بدعم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك والحزب الليبرالي، بينما عارضه بشدة كل من الحزب الكيبيكي وحزب التضامن في كيبيك.
ينص القانون على:
- توسيع تعريف الخدمات الأساسية التي يجب الحفاظ عليها في أثناء الإضرابات أو الإقفال.
- منح وزير العمل صلاحية استثنائية للتدخل وفرض التحكيم في النزاعات.
- في حال عدم التوصل لاتفاق بين الأطراف خلال 15 يوماً، ستتدخل المحكمة الإدارية للعمل من أجل حسم الأمور.
النقابات، وعددها تسع، اعتبرت أن هذا التشريع ينتهك الحق في الإضراب ويقوّض الثقة بينها وبين وزير العمل جان بوليه.
في بيان مشترك، قالت النقابات، من بينها CSN وCSQ وFTQ، إن هذا القانون يشكل سابقة خطيرة تهدد السلام الصناعي، محذّرة من إمكانية اللجوء إلى القضاء للطعن في دستوريته.
رئيسة اتحاد العمال FTQ، ماغالي بيكار، لمّحت إلى احتمال إطلاق حراك اجتماعي بحجم “الربيع الكيبيكي” لرفض هذا التشريع، مؤكدة أن “هذا سيكون أحد المحاور الساخنة في الانتخابات القادمة”.
من جهة أخرى، يرى الوزير بوليه أن القانون سيكون أداة استثنائية تُستخدم فقط في حالات حرجة، وأنه يحقق توازناً بين حق العمال واحتياجات المواطنين. وهو قال في هذا السياق: «هناك ثقافة نضالية في كيبيك، وهذا الأمر يترتّب عليه تبعات، ويؤدي إلى نقاشات محتدمة على طاولات التفاوض».
يُذكر أن القانون سيدخل حيّز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ المصادقة عليه.
22.2°