في ظل القرارات الحكومية الأخيرة، تواجه دور الحضانة في مونتريال أزمة حادة مع قرب انتهاء صلاحية تصاريح العمل للعاملات الأجنبيات، اللواتي يشكلن عصبًا أساسيًا لهذا القطاع. القرار الذي أعلنته مؤخرًا كل من حكومتي كيبيك وأوتاوا يفرض قيودًا جديدة على توظيف العمالة الأجنبية المؤقتة، وخاصة في الوظائف ذات الأجور المنخفضة، ما يفاقم أزمة نقص الكوادر في دور الحضانة.
أورلي دوماس، مديرة حضانة “القلم والطفل” في حي روزمون، عبرت عن قلقها الشديد قائلة: “نحن في مأزق”، مشيرةً إلى أن ستة من أصل عشر معلمات في حضانتها هنّ من العاملات الأجنبيات المؤقتات. إحدى هؤلاء، سينثيا كونغ، التي جاءت من موريشيوس، ستضطر للعودة إلى وطنها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بعد انتهاء تصريح عملها. “لقد بدأت ببناء حياتي هنا منذ ثلاث سنوات ونصف، وسأفعل كل ما بوسعي قبل أن أضطر للرحيل”، تقول كونغ بحزن.
في الوقت نفسه، عبّر مسؤولو دور الحضانة، سواء العامة أو الخاصة، عن استيائهم من عدم شمول دور الحضانة في الاستثناءات التي حصلت عليها قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة. ويرى العديد منهم أن دور الحضانة تستحق معاملة استثنائية نظرًا لأهميتها في تقديم خدمات أساسية للأطفال والأسر.
ومع تزايد القيود على برامج العمل المؤقت، يخشى البعض من أن تشمل هذه القيود أنواعًا أخرى من تصاريح العمل في المستقبل، مما يضعف قدرة دور الحضانة على توظيف الكوادر اللازمة لضمان استمرارية خدماتها.
23.2°