في ظل اقتراب الانتخابات الفدرالية لعام 2025، لاحظ العديد من الكنديين قلة اللافتات الانتخابية مقارنة بالسنوات الماضية. أين اختفت هذه اللافتات؟ وماذا يحدث في الساحة السياسية؟”\
رُصدت في شوارع منطقة مونتريال الكبرى وجود عدد قليل من اللافتات في بعض الدوائر الانتخابية، فمثلاً في بيلوي في مونتيريجي، حيث يسعى زعيم حزب الكتلة الكيبيكية إيف-فرانسوا بلانشيه للفوز بمقعد آخر في دائرة بولويل-شامبالي، كانت اللافتات نادرة.
لكن في منطقة سانت-جولي، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من بيلوي، كانت اللافتات أكثر وضوحاً.
تطرح هذه الظاهرة تساؤلات بشأن استراتيجيا الأحزاب السياسية، ولا سيما أن الحملة الانتخابية كانت قصيرة نسبياً. في بعض الدوائر مثل فيردان وسانت-ماري-سان-جاك، كانت اللافتات تملأ الشوارع وتتنافس عليها جميع الأحزاب السياسية.
بحسب التحليل السياسي الذي قدمه كارل بيلانجيه، فإن الحملة الانتخابية المتسرعة قد أثرت على قدرة الأحزاب على التحضير بشكل كامل. وأوضح بيلانجيه أن إنتاج اللافتات يتطلب وقتاً طويلاً بحيث يجب تحديد المرشح وتصميم اللافتة في وقت مبكر من الحملة، وهو ما لم يكن متاحاً هذا العام بسبب ضيق الجدول الزمني.
كذلك أضاف أن تكاليف اللافتات تلعب دوراً في تقليص استخدامها. فاللافتة الكبيرة قد تصل تكلفتها إلى 30 دولاراً، بينما تكلف اللافتات الصغيرة حوالي 15 دولاراً، ما يشكل عبئاً مالياً على الأحزاب ذات الميزانيات المحدودة.
وهكذا، يبدو أن قلة اللافتات الانتخابية قد تكون نتيجة مباشرة لتحديات لوجستية ومالية تواجهها الأحزاب في هذه الحملة.
21.3°