كشف تقريرُ المراجعِ العام في كيبيك، اليوم الخميس، أن بعض أعضاء إدارة مؤسسة تأمين السيارات في كيبيك SAAQ أخفى عن مجلس الإدارة التأخيرات، والمشاكل التقنية، والكلفة المالية الهائلة التي بلغت 500 مليون دولار، والتي من المتوقع أن تصل إلى 1.1 مليار دولار بحلول العام 2027، قبل أن يُمنح الضوء الأخضر لإطلاق منصة SAAQclic التي شهدت فشلًا ذريعًا، متهمًا الإدارة بإخفاء تجاوزات مالية ومشاكل تشغيلية في المشروع، الذي لم يحقق بعد الفوائد المنتظرة رغم مرور فترة طويلة على بدء التحول الرقمي.
وكانت إدارة تكنولوجيا المعلومات تحت إشراف Karl Malenfant ، أوحت أن برنامج CASA، الذي كان من المفترض أن يُحدث تحولًا رقميًا عبر منصة SAAQclic، يسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن تقارير عدّة حذرت مسبقًا من مخاطر انحراف المشروع، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء. وبحسب تقرير المراجع العام في كيبيك، فإن إدارة تكنولوجيا المعلومات أخفت في الواقع كارثة مالية وكابوسًا تشغيليًا.
وأبرز ما جاء في تقرير المراجع العام: ارتفاع تكاليف برنامج CASA بنحو 500 مليون دولار دون أن يتم إبلاغ صانعي القرار بوضوح بهذه الزيادة; عدم إجراء الاختبارات اللازمة من قِبَل إدارة البرنامج قبل تشغيل نظام SAAQclic الجديد في فبراير/شباط 2023; تسبُّب إطلاق النظام الجديد في فبراير/شباط 2023 بمشاكل كبيرة دون تحقيق الفوائد المتوقعة حتى الآن; مزاعم إدارة البرنامج في تقارير المتابعة أن التطوير يسير وفق الخطة رغم تراكم التأخيرات وظهور مشاكل في الجودة.
ووفقًا للتقرير، بدءًا بميزانية قدرها 638 مليون دولار، من المتوقع أن تصل إلى 1.1 مليار دولار على الأقل بحلول العام 2027، ومن شأن إدارة الأزمة الحالية أن تؤدي إلى تضخيم الفاتورة النهائية، مشيرًا إلى أنه “اعتبارًا من ديسمبر/كانون الاول 2024، لم يتم تقدير بعض التكاليف المتوقعة حتى العام 2027 من قبل إدارة البرنامج، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى نفقات إضافية كبيرة”.
وأكد تقرير المدعي العام أن هذا الارتفاع في التكلفة، الذي بلغ 500 مليون دولار، لم يتم إبلاغه صراحة لصناع القرار، موضحًا أن الاستخفاف الهائل بتعقيدات مكون “الترخيص والتسجيل ومراقبة الطرق” تسبب في زيادة الميزانية بأكثر من 300%.
22.1°