وزير المالية السابق في حكومة كيبيك كارلوس ليتاو يجري محادثات مع فريق الزعيم الليبرالي الفدرالي الجديد للانضمام إلى قائمة المرشحين في الانتخابات المقبلة، وفقًا لما علمته هيئة الإذاعة الكندية.
في اتصال هاتفي، أكد ليتاو أن القرار لم يُحسم بعد، لكنه أشار إلى أن هناك بالفعل محادثات جارية مع مقربين من مارك كارني.
مصادر من داخل فريق كارني أفادت بأن عدة مرشحين محتملين من ذوي الخلفيات الاقتصادية قد أبدوا اهتمامهم بالانضمام إلى الحزب خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد تحسن نتائج الحزب الليبرالي الكندي في استطلاعات الرأي.
الدائرة الانتخابية المحتملة
جزء من المناقشات يدور حول الدائرة الانتخابية التي قد يترشح فيها كارلوس ليتاو. الوزير السابق يفضل أن تكون دائرته في مونتريال.
في الكواليس، يتم تداول اسم دائرة لا سال-إيمار-فيردن كواحدة من الخيارات، وهي حاليًا بيد النائب عن حزب الكتلة الكندية لويس فيليب سوف، لكنها كانت سابقًا معقل وزير العدل الفدرالي السابق ديفيد لاميتي، الذي يعمل حاليًا كمستشار لرئيس الوزراء المعيّن.
دائرة أخرى قد تكون محل اهتمام هي بابينو، التي مثلها جوستان ترودو منذ عام 2008، والتي أراد الحزب الليبرالي تخصيصها لمرشح بارز. وهناك أيضًا دائرة أونوريه-ميرسييه، التي كانت حتى وقت قريب مع النائب السابق بابلو رودريغيز، الذي انتقل إلى السياسة في كيبيك.
رغبة في العودة إلى السياسة
عند سؤاله عبر الهاتف، لم يخفِ كارلوس ليتاو اهتمامه بالعودة إلى السياسة. يرى ليتاو أن الوقت الحالي حاسم في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن العديد من القرارات المهمة تُتخذ في البرلمان الفدرالي.
يعتقد ليتاو أن مارك كارني هو الشخص المناسب للتعامل مع هذه الأزمة. العلاقة بين الرجلين تعود إلى أكثر من خمسة عشر عامًا. عندما كان مارك كارني محافظًا لبنك كندا، كان من المعتاد أن يلتقي بكبار الاقتصاديين في البنوك الكندية الكبرى، وكان ليتاو من بينهم، حيث شغل منصب كبير الاقتصاديين في بنك لورانتسيان.
لاحقًا، أصبح كارلوس ليتاو وزيرًا للمالية في حكومة فيليب كويار من 2014 إلى 2018، وهي فترة شهدت خفض الإنفاق العام.
في عام 2022، انسحب من الحياة السياسية في كيبيك، وبعد عام، تم تعيينه في مجلس إدارة بنك كندا.
إضافة اقتصادية قوية لفريق كارني
إذا تأكد ترشح كارلوس ليتاو، فقد يضيف بُعدًا اقتصاديًا مهمًا إلى فريق مارك كارني. يبقى السؤال ما إذا كان سيكون هناك مقعد له في مجلس الوزراء، خاصة مع نية كارني تقليص حجم الحكومة.
كارلوس ليتاو أكد أن فريق كارني لم يقدم له أي ضمانات بشأن منصب وزاري محتمل في حال بقاء الحزب الليبرالي في السلطة.
رغم ذلك، أشار إلى أنه يتوقع أن يلعب دورًا، موضحًا أن هناك عدة ملفات تثير اهتمامه، مثل التجارة الخارجية وإعادة هيكلة الاقتصاد الكندي.
في تعليق له، انتقد المحافظين قائلاً إنه لا يرى على الجانب الآخر من مجلس العموم العديد من المرشحين القادرين على تولي ملفات اقتصادية رئيسية.
وفقًا لمعلومات حصلت عليها هيئة الإذاعة الكندية، فإن رئيس الوزراء السابق لكيبيك والمرشح السابق لقيادة حزب المحافظين الكندي، جان شاريه، تلقى أيضًا عرضًا من فريق كارني، لكن لم يُعرف بالضبط ما الذي تم اقتراحه عليه.
تشير المصادر إلى أن جان شاريه لا ينوي أن يصبح وزيرًا.
22.2°