في خطوة جريئة تعكس تغيّراً عميقاً في النهج السياسي للحكومة الفدرالية، يستعد رئيس الوزراء مارك كارني للإعلان عن حكومة جديدة يتجاوز نصف أعضائها من الوجوه الجديدة، مع خروج وزيرة بارزة ككريستيا فريلاند من التشكيلة.
هذا التعديل ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو تحول في فلسفة الحكم. كارني يعيد إحياء نظام وزراء الدولة (Secretaries of State) الذي لم يستخدمه سلفه جوستان ترودو، في محاولة لتقليص عدد الوزراء الأساسيين وتعزيز سرعة اتخاذ القرار. الحكومة الجديدة ستكون مكونة من أقل من 30 وزيرًا، لكن سيُضاف إليها حوالي 10 وزراء دولة يتولون ملفات محددة.
يشكّل خروج فريلاند، التي كانت من أبرز شخصيات عهد ترودو ونافسته على زعامة الحزب الليبرالي، رسالة واضحة: الصفحة طُويت، ومرحلة جديدة بدأت. وتوقيت إبعادها – بعد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لها بـ”الشخصية الفظيعة” في لقائه الأول مع كارني – لا يمكن تجاهله سياسيًا.
من بين الوجوه الجديدة: رئيس بلدية فانكوفر السابق غريغور روبرتسون (لملف الإسكان)، والوزير المالي السابق في كيبيك كارلوس ليتاو، والمذيع السابق إيفان سولومون، والمدير التنفيذي السابق لـIBM في كندا كلود غي، والناجية من مجزرة البوليتكنيك ناتالي بروفو.
كارني لا يسعى إلى التدرّج، بل إلى التغيير الجذري. يُقال إنه يدير الحكومة “كما لو كانت شركة”، مع تركيز على الكفاءة والنتائج، لا على التوازنات السياسية أو الرمزية. إنه يُعِدّ لتقديم نفسه كرجل الأزمات، وكرئيس وزراء يريد أن يُنجز لا أن يُدير فقط.
21.3°