في مناظرة تلفزيونية استمرت لمدة 90 دقيقة، تمكّنت نائبة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته والمرشحة الى الرئاسة الأميركية كامالا هاريس من إحداث هزة كبيرة على الساحة السياسية الأميركية، إذ دفعت الرئيس السابق والمرشّح الحالي دونالد ترامب إلى زاوية دفاعية.
هاريس، وباعتراف جميع المراقبين، أظهرت هدوءاً وثقة، بينما لجأ ترامب إلى هجمات شخصية ومعلومات مضللة. حتى وسائل الإعلام المعروفة بولائها للجمهوريين، مثل فوكس نيوز، اعترفت بأن المناظرة لم تصب في صالح ترامب. وبعض هذه الوسائل اعتبر أن كان هناك فخ نصبه المحاوران وهاريس لترامب.
أحد أكثر التصريحات إثارة للجدل كان ما قاله ترامب بشأن المهاجرين، والذي شمل ادعاءات غريبة عن أكل المهاجرين غيرالشرعيين للقطط، وهو ما اعتبره المراقبون إشارة إلى النظريات العنصرية التي يروج لها بعض التيارات المتطرفة.
وكانت هاريس تستخدم تعابير وجهها وسيلة هامة في هجماتها السياسية، بحيث أظهرت قدرة كبيرة على التواصل غير اللفظي الذي أضاف بُعداً آخر لأدائها في المناظرة.
ولا شك أن أداء هاريس تميّز بالتركيز على السياسات العامة، إذ هاجمت سجل ترامب في قضايا محورية مثل الإجهاض والهجرة. في المقابل، ترامب رسم صورة قاتمة لأميركا، واصفاً البلاد بأنها في حالة فشل، ما يعكس قلقه من الانتقادات المتزايدة لسجله السياسي وتراجع شعبيته.
كذلك حاول تصوير هاريس بأنها مناهضة لإسرائيل والعرب وتريد نزع سلاح المواطنين. وهو ما نفته هاريس جملة وتفصيلاً. حتى أنها أقرّت بامتلاكها سلاح شخصي.
المناظرة كانت موجّهة طبعاً لمن لم يحسموا قرارهم بعد من الشعب الأميركي. وقد ذكّرت هاريس ترامب بوضوح قائلة: “أنت تناقشني أنا وليس بايدن”.
وفي تطور لافت بعد المناظرة، دخلت نجمة البوب تايلور سويفت على خط المواجهة السياسية، معلنة دعمها العلني لهاريس عبر منشور على حسابها في موقع إنستغرام، التي يتابعها 283 مليون شخص. سويفت استخدمت أيضاً أحد القطط لديها في ردّ على انتقادات المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي انتقد النساء من دون أطفال.
21.1°