في ظل تصاعد التوترات داخل نظام الرعاية الصحية في كيبيك، وجّه وزير الصحة كريستيان دوبيه انتقادات لاذعة لاتحاد الأطباء الاختصاصيين في كيبيك (FMSQ)، متّهمًا إياهم بعدم تحمّل مسؤولياتهم في ما يتعلق باختلالات النظام.
“ليس فقط خطأ الحكومة”
خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج Le Bilan على قناة LCN، قال الوزير دوبيه إن اتحادات الأطباء تُظهر نقصًا في “المرونة والتوفر”، وهو ما يؤدي إلى تعطّل الخدمات الصحية، لا سيما في فترات المساء وعطلات نهاية الأسبوع.
وأضاف: “يجب أن يعمل الأطباء والإداريون معًا. لكن ما أسمعه من بعض الأطباء الآن — ومعذرة على صراحتي — هو أن الخطأ يقع بالكامل على عاتق وزارة الصحة أو الحكومة. لكن، من الذي يقرر ألا يكون متوفرًا يوم الجمعة بعد الرابعة مساءً؟ من يتّخذ هذا القرار؟”
“عليهم أن ينظروا إلى مسؤولياتهم”
أوضح الوزير أن مشروع القانون رقم 15 أضاف بالفعل عناصر من المحاسبة داخل مؤسسات CIUSSS وCISSS، لكنه شدد على أن مديري هذه المؤسسات يواجهون صعوبات في تأمين وجود الأطباء في فترات حرجة.
وأكد: “الأطباء لديهم سيطرة على بعض الجوانب. يمكنهم تحسين توافرهم. عليهم أن ينظروا في المرآة، وأن يتحملوا هذه المسؤولية تجاه السكان. هذه، في رأيي، هي المسؤولية الأخلاقية للطبيب: أن يحرص على رعاية المواطنين. وهذا هو محور عملي.”
“المسؤولية مشتركة”
رغم انتقاداته، شدد الوزير على أنه لا يرغب في إلقاء كامل اللوم على الأطباء، بل يدعو إلى تحمّل مشترك للمسؤولية، وقال: “المشكلة أن اللوم دائمًا يقع على الآخرين، بينما من الواضح أن هناك عناصر يتحكم فيها الأطباء أنفسهم. والإجراءات التي نقترحها الآن تهدف إلى معالجة هذا الواقع.”
كلام الوزير كريستيان دوبيه، رغم صراحته وربما قسوته، يعكس إحباطًا حقيقيًا وإلى أي مدى أصبحنا ندور في حلقة مفرغة، تفاقم الأزمة في نظامنا الصحي. نحن بحاجة إلى عقد أخلاقي جديد، يقوم على شراكة حقيقية بين كل الأطراف المعنية في هذا الملف، شراكة يكون فيها المريض مركز الاهتمام أولاً وأخيرًا. فالمسؤولية لا تتجزأ.
22.2°