ذكرت مصادر مقربة من كريستيا فريدلاند، وزيرة المالية السابقة، أنها ستعلن عن نيتها الترشح لزعامة الحزب الليبرالي الكندي قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في 20 يناير 2025.
وأوضحت فريدلاند أن توقيت إعلانها يتزامن مع بداية فترة حكم ترامب، مشيرة إلى أن أولى وعودها السياسية ستتمثل في فرض رسوم جمركية معادلة على الواردات الأميركية، كرد فعل على الرسوم التي تعهد ترامب بفرضها على كندا.
وكانت فريدلاند استقالت من منصبها في شهر ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد خلافات مع رئيس الوزراء جوستان ترودو بشأن السياسات الاقتصادية، ولا سيما تخفيض ضريبة السلع والخدمات، التي اعتبرتها “سياسة غير جادة لا يمكن تحمّلها في ظل الظروف الراهنة”. وكان من المتوقع أن يحل مكانها مارك كارني، الحاكم السابق للبنك المركزي الكندي.
من المقرر أن يُنتخب الزعيم الجديد للحزب الليبرالي في 9 مارس/اذار 2025، في سباق انتخابي يتطلب من المتنافسين دفع رسوم دخول تصل إلى 350 ألف دولار.
تحليل تأثير الخلافات بين فريدلاند وترودو على فرصها في الفوز بزعامة الحزب الليبرالي
- الخلافات السياسية: قد تترك الخلافات مع ترودو تأثيرًا سلبيًا على قاعدة دعم فريدلاند داخل الحزب، خاصة إذا كان عدد كبير من النواب الليبراليين لا يزالون ملتزمين بسياسات رئيسهم. ومع ذلك، يمكن لفريدلاند أن تُظهر نفسها كزعيمة للتغيير، مما قد يعزز دعم الأعضاء الذين يبحثون عن قيادة جديدة.
- التحديات الاقتصادية: في ظل التحديات الاقتصادية، بما في ذلك تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا، يمكن لفريدلاند أن تبرز كمدافعة عن المصالح الاقتصادية للبلاد. إذا استطاعت تقديم خطة اقتصادية قوية وواقعية، فإن ذلك قد يزيد من دعم الأعضاء الذين يرون فيها القدرة على مواجهة هذه التحديات.
- الدعم الشعبي والتصويت: يتوقف نجاح فريدلاند على قدرتها على حشد الدعم من أعضاء الحزب الليبرالي والكتلة البرلمانية. على الرغم من أن الرسوم الانتخابية المرتفعة قد تشكل عقبة، إلا أن قدرتها على تأمين التمويل الكافي أو الحصول على دعم من كبار المانحين قد يساعدها في التغلب على هذه المشكلة.
- الرؤية السياسية: إذا نجحت فريدلاند في تقديم رؤية سياسية مقنعة تعزز وحدة الحزب وتتعامل بفاعلية مع القضايا الدولية، مثل العلاقات مع الولايات المتحدة، فإن ذلك قد يزيد من فرصها في الفوز بالزعامة.
في النهاية، تتوقف فرص فريدلاند في الفوز بزعامة الحزب على قدرتها في تحويل خلافاتها مع ترودو إلى فرصة لتعزيز مكانتها كقائدة مستقلة قادرة على توحيد الحزب في مواجهة التحديات الكبيرة.
22.2°