وقعت جيني دوبس، المقيمة في هاليفاكس، على عقد رهن عقاري العام الماضي عندما كانت أسعار الفائدة في ذروتها. فقد حصلت على معدل فائدة بنسبة 6.09% لمدة أربع سنوات مع أحد البنوك الكبرى.
لكن بعد حديث مع مصرفيها مؤخراً، اكتشفت أنها قد توفر آلاف الدولارات إذا كسرت عقد الرهن الحالي وأعادت التوقيع بمعدل فائدة جديد يبلغ 4.79%. رغم أن الغرامة المترتبة على كسر العقد تصل إلى 10,000 دولار وتدفع مقدماً، إلا أنها ستوفر أكثر من 25,000 دولار من الفوائد خلال الأشهر الـ 35 المتبقية من مدة العقد، ما يعني تحقيق توفير صافي يزيد عن 15,000 دولار.
تقول دوبس: “اعتدت أن أتعامل مع الرهن العقاري على أنه شيء لا يُنظر فيه إلا عند فترة التجديد، لكنني أدركت الآن أن التحقق منه بانتظام يمكن أن يؤدي إلى توفير مبالغ كبيرة”.
خبراء التمويل: مراجعة الرهن العقاري ضرورة
يشير خبراء التمويل العقاري إلى أن العديد من مالكي المنازل لا يولون الاهتمام الكافي لعقود الرهن بعد توقيعها، وهو ما قد يؤدي إلى تفويت فرص توفير كبيرة. ويرون أن الانخفاض الحالي في معدلات الفائدة يمثل فرصة للمراجعة واتخاذ قرارات مالية أكثر ذكاءً.
تقول فرانسيس هينوجوسا، وسيطة عقارية ومديرة تنفيذية لمجموعة ترايب فاينانشال: “يُعد من المؤسف أن معظم المستهلكين يركزون على استثماراتهم ويتجاهلون مراجعة رهونهم العقارية، في حين أن الأمر يحتاج إلى متابعة دورية، خاصة عند حدوث تغيرات اقتصادية”.
مع ذلك، تعتمد جدوى كسر العقد وإعادة التوقيع على عوامل عدة، مثل المدة المتبقية من العقد، فروق معدلات الفائدة المتاحة، ونوع العقوبة التي يفرضها المقرض. وقد تكون هذه الغرامات أعلى من التوفير المتوقع، ما يجعل كسر العقد خياراً غير مربح.
استراتيجيات لتخفيف الأعباء
توصي هينوجوسا العملاء الذين يقررون كسر عقودهم بالحفاظ على مستوى الدفعات الشهرية نفسه بعد توقيع العقد الجديد، بهدف تقليل فترة السداد الإجمالية للعقار.
من جهته، ينصح دانييل فاينر، وسيط عقاري في تورنتو، بالاستعانة بخبراء ماليين لديهم خبرة في حساب تكاليف وفوائد كسر الرهون العقارية لضمان اتخاذ قرار مدروس.
في ضؤ ما تقدّم، هل يمكن أن يصبح كسر عقود الرهن العقاري توجهاً شائعاً في ظل تغيرات سوق الفائدة، أم أن المخاطر المحتملة ستظل عاملاً رادعاً أمام الكثيرين؟
21.1°