أعلنت حكومة كيبيك عن إطلاق خطة عمل جديدة تهدف إلى تحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الإجهاض في جميع أنحاء المقاطعة، في ظل تحديات جغرافية ومالية تعيق العديد من النساء عن الحصول على هذه الخدمة الحيوية. رُصدت ميزانية قدرها 7.5 مليون دولار لتنفيذ هذه الخطة بحلول عام 2027، مع التركيز على إنشاء نقاط خدمة جديدة في المناطق التي تعاني من فترات انتظار طويلة للحصول على الإجهاض الجراحي.
تحديات الوصول إلى الإجهاض الجراحي
في مناطق مثل غاسبيزي-إيل دو لا مادلين، أوتاوي، شوديير-أبالاش، وكابيتال-ناسيونال، يتوفر مركز خدمة واحد فقط لكل منطقة، مما يجبر النساء على السفر لمسافات طويلة. في بعض الحالات، يتعين عليهن القيام برحلتين أو ثلاث للحصول على الخدمة، بدءًا من اختبارات الدم وحتى الإجراء النهائي.
التكاليف المالية لا تقتصر فقط على الإجراء ذاته. فالسفر لمسافات طويلة، فقدان أيام العمل، ونفقات الإقامة كلها عوامل تضيف أعباء مالية على النساء الراغبات في الحصول على الإجهاض.
تكلفة الإجهاض في كيبيك
في كيبيك، الإجهاض مجاني من الناحية النظرية إذا كانت المرأة تحمل بطاقة تأمين صحي أو شهادة هجرة صالحة. ومع ذلك، تواجه النساء غير المشمولات بالتأمين تكاليف مباشرة.
حبوب الإجهاض “مايفيجميسو”: تتراوح تكلفتها بين 300 و400 دولار، ويجب تناولها خلال أول 63 يومًا من الحمل.
الإجهاض الجراحي: قد تصل تكلفته إلى 550 دولارًا في بعض العيادات الطبية.
العبء المالي للسفر
في غاسبيزي، يقتصر تقديم خدمات الإجهاض الجراحي على مستشفيين فقط، مع تحديد فترات زمنية معينة للإجراءات. إذا تجاوز الحمل 12 أسبوعًا وستة أيام، يصبح من الضروري السفر إلى كيبيك سيتي أو مونتريال.
على سبيل المثال، قد تنفق امرأة تسكن في منطقة نائية مثل ماتابيديا حوالي 115 دولارًا على البنزين للرحلة ذهابًا وإيابًا لمسافة 724 كيلومترًا. وعند إضافة خسائر الأجور لها ولمرافقها بسبب الإجازات المطلوبة، تصل التكلفة الإجمالية إلى حوالي 567 دولارًا لكل رحلة.
بالنسبة للنساء في إيل دو لا مادلين، إذا احتاجت المرأة إلى الإجهاض بعد 15 أسبوعًا وستة أيام، فستضطر للسفر بالطائرة إلى كيبيك أو مونتريال، مع تكاليف إضافية للإقامة. يمكن أن تصل التكاليف في هذه الحالة إلى 700 دولار كحد أدنى للشخص الواحد، حتى مع وجود تذاكر طيران بأسعار منخفضة.
مساعدات مالية محدودة
توفر الدولة تعويضات عن الإقامة في حالات السفر الطبي لمسافة تزيد عن 200 كيلومتر، لكن هذه التعويضات لا تغطي سوى جزء صغير من التكاليف الفعلية.
ختامًا
بينما تسعى خطة العمل الحكومية إلى تحسين الوصول إلى خدمات الإجهاض، تبقى التحديات المالية والجغرافية عقبة رئيسية أمام العديد من النساء، مما يتطلب حلولًا أكثر شمولية لضمان المساواة في الوصول إلى هذه الخدمة الصحية الأساسية.
21.4°