تثير تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن إمكانية أن تصبح كندا الولاية الأميركية الـ 51 جدلًا واسعًا، خاصة بعد نشره تعليقًا ساخرًا على منصة Truth_Social أشار فيه إلى أن الكنديين “سيوفرون الكثير من الضرائب ويحصلون على حماية عسكرية”، معتبرًا أن الفكرة “جيدة”.
تصريحات ساخرة وردود غاضبة
في سلسلة من التعليقات، تناول ترامب أيضًا استقالة وزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند، واصفًا كندا بـ”الولاية الكبرى” ومشيرًا إلى أن رئيس الوزراء جوستان ترودو قد يكون “حاكمها” إذا أصبحت جزءًا من الولايات المتحدة.
ردًا على هذه التصريحات، وصف جان شاريه، رئيس الوزراء الأسبق لمقاطعة كيبيك والزعيم الأسبق لحزب المحافظين الكندي، هذه المزاعم بأنها “مهينة وغير مقبولة”. وأضاف خلال مقابلة مع برنامج 24|60: “ككندي، أجد هذه التعليقات مسيئة. لا يجب أن يقبل أحد بمثل هذه التصريحات أو يستهين بها، لأنها لا تليق بعلاقة تجمع بين بلدين شريكين”.
فرصة لمراجعة السياسة الخارجية
يرى شاريه أن هذه التعليقات تمثل فرصة لكندا لإعادة النظر في سياستها الخارجية والاقتصادية، والتي تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة. وقال: “نحن نعتمد كثيرًا على الولايات المتحدة. حان الوقت لتطوير سياسة خارجية وتجارية جديدة تركز على أولوياتنا الوطنية وتقلل من هذا الاعتماد”.
وأشار إلى أهمية تنويع البنية التحتية الكندية لتصدير الطاقة إلى أسواق أخرى، مع التركيز على معالجة المعادن الاستراتيجية محليًا بدلًا من تصديرها للخارج.
“إهانة، ولكنها ليست تهديدًا”
من جانبه، أكد العقيد الكندي المتقاعد بيار سان-سير، في مقابلة مع برنامج إذاعي، أن فكرة تحول كندا إلى ولاية أميركية “غير واقعية ومستبعدة تمامًا”. وأضاف: “نحن شريكان منذ فترة طويلة، وعضوان في منظمات دولية مثل الناتو. لا أرى أي سيناريو مستقبلي يحدث فيه هذا”.
21.3°