في ظل تهديد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على جميع الصادرات، تكشّف اعتماد كندا الكبير على الولايات المتحدة، حيث يظهر هذا الاعتماد في مختلف القطاعات العسكرية، الاقتصادية، والهجرة.
يصف الكاتب كارسن جيرما السياسة الكندية الحالية بأنها انعكاس لاعتماد مفرط على القوة الأميركية. فبينما تتباهى كندا بهويتها كبلد متعدد الثقافات، داعم للسلام وبرامج الرعاية الاجتماعية، يبرز واقع مختلف يعتمد على “الغطاء” الذي توفره الولايات المتحدة.
ضعف الجيش الكندي
يشير المقال إلى أن الجيش الكندي يعاني من نقص كبير في الموارد والتحديثات، وهو أمر ممكن فقط لأن الولايات المتحدة تولت عبء الدفاع عن القارة. ومنذ عهد رئيس الوزراء جوستان ترودو، ظهرت سياسات تُركّز على المساعدات الإنسانية بدلاً من تقوية الدفاع الوطني، ما يبرز طبيعة العلاقة التبعية مع الجار الأميركي.
الاقتصاد وسياسات الطاقة
بالنسبة إلى قطاع الطاقة، يوضح الكاتب أن كندا لم تتمكن من استغلال مواردها الطبيعية بشكل فعال بسبب السياسات الليبرالية التي أعاقت مشاريع مثل خطوط أنابيب Northern_ Gateway وEnergy_ East. ومع ذلك، استمرت كندا في الاستفادة من وصولها إلى الأسواق الأميركية، وهو ما اعتبره جيرما سببًا أساسيًا لاستمرار الاقتصاد الكندي في تحقيق مستويات معيشة مقاربة لجارته الجنوبية.
الهجرة والحدود
في مجال الهجرة، يرى الكاتب أن كندا استطاعت انتهاج سياسة أكثر تساهلاً بفضل عدم مواجهتها التحديات نفسها التي تواجهها الولايات المتحدة على حدودها الجنوبية مع المكسيك.
21.3°