يواجه رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، ضغوطًا متزايدة على الصعيد الداخلي والخارجي، ما دفعه إلى تقليص برنامج العمالة المهاجرة في كندا. يأتي ذلك في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة بشأن تدفق المهاجرين عبر الحدود الشمالية.
ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن الحكومة الكندية تتعرض لضغوط من جانب الولايات المتحدة لتقليص أحد أكثر سياسات الهجرة انفتاحًا في العالم. وقال غلين كوان، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الأمن “One9″، إن المشرعين الأميركيين يطالبون بتعزيز الحماية على الحدود الشمالية بسبب المخاوف من الهجرة غير الشرعية من كندا.
يأتي هذا التغيير في الموقف من جانب ترودو في وقت يواجه فيه انتقادات متزايدة داخل كندا بسبب برنامج العمالة الأجنبية. وأعرب عن استعداده للنظر في تدابير جديدة لضمان أن تظل كندا داعمة للهجرة، ولكن بطريقة تضمن التكامل الناجح والمسؤول للمهاجرين.
من جانبه، اتهم زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، ترودو بتدمير نظام الهجرة في كندا، مشددًا على ضرورة تقليص النمو السكاني في البلاد.
تضمنت التغييرات التي أعلنها ترودو تقليص عدد العمالة ذات الأجور المنخفضة التي يمكن للشركات الكندية توظيفها بنسبة تتراوح بين 10% و20%، مشيرًا إلى إمكانية تطبيق إصلاحات أوسع في مجال الهجرة في وقت لاحق من هذا العام.
ورغم قلق بعض قادة الأعمال من أن تقليص البرنامج قد يؤدي إلى نقص في اليد العاملة منخفضة الأجر للشركات الكندية، يرى آخرون أن تدفق المهاجرين أدى إلى ارتفاع معدل البطالة بين الشباب وتزايد تكاليف الإسكان والضغط على النظام الصحي في البلاد.كيف يمكن لكندا تحقيق توازن بين تلبية احتياجات سوق العمل وحماية البنية التحتية الاجتماعية من الضغوط المتزايدة؟ وهل يمكن لإجراءات تقليص الهجرة أن تعزز من شعبية الحكومة قبيل الانتخابات المقبلة؟
22.2°