يُرجَّح أن يُبقي مصرف كندا المركزي على معدل الفائدة الأساسي من دون تغيير هذا الأربعاء، بعد صدور بيانات اقتصادية أقوى من التوقعات، ما عزز الانطباع بأن الاقتصاد لا يزال متماسكًا، رغم الغموض الذي يكتنف التجارة العالمية وخطر الركود.
الاحتمالات التي كانت تشير إلى خفض قريب في معدلات الفائدة تراجعت، وفق بيانات بلومبرغ، لتبلغ 20٪ فقط، بعدما كشفت أرقام الناتج المحلي الإجمالي عن نمو سنوي بنسبة 2.2٪ في الفصل الأول من العام.
الخبير الاقتصادي المساعد في بنك RBC، ناثان جانزن، كتب في مذكرة: “رغم أن القرار يبقى محتدمًا، فإن صمود الأرقام الاقتصادية يجعل من المرجّح أن نرى تثبيتًا ثانيًا متتالياً في الفائدة، أكثر من خفضها في هذه المرحلة.”
وكان البنك المركزي أبقى في أبريل/نيسان الماضي على الفائدة عند 2.75٪، مبررًا ذلك بالحذر من تأثيرات الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس ترامب، والتي لا تزال تُثير قلق الأسواق.
ورغم تراجع معدل التضخم إلى 1.7٪ في أبريل/نيسان، إلا أن الضغوط التضخمية الأساسية ارتفعت خلافًا للتوقعات، ما يعزز الحذر لدى صانعي القرار.
مع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون خفضًا للفائدة في وقت لاحق هذا العام، خاصة في ظل تباطؤ سوق العمل وارتفاع البطالة إلى 6.9٪.
ويُعتقد أن النمو في الفصل الأول تلقى دفعة مؤقتة من ارتفاع الصادرات، إذ قامت الشركات الأميركية بتخزين السلع الكندية قبل سريان الرسوم الجديدة. ولكن، كما يوضح ستيفن براون من كابيتال إيكونوميكس، فإن هذا الأثر الإيجابي قد ينعكس سلبًا في الربعين الثاني والثالث.
الرسوم الجمركية الأميركية لا تزال قائمة على قطاعات أساسية مثل الصلب، الألمنيوم، والسيارات الكندية، رغم قرار محكمة أميركية يحد من صلاحيات الرئيس في فرضها، وهو ما يضيف إلى مناخ الضبابية في توقع السياسات النقدية.
وفي ظل هذا الواقع، يرى خبراء من بنك TD أن مصرف كندا المركزي سيُقدم على خفضين إضافيين للفائدة هذا العام، بهدف دعم الاقتصاد ومنع تباطؤه، ولكن توقيت هذه الخطوات سيظل مرهونًا بتقلبات البيانات وتطورات التجارة العالمية.
21.3°