صوتت كندا، من جديد، لصالح قرار أممي يدين سياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة، ما يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية الكندية التي استمرت لعقود. وقد عارضت كندا هذا النوع من القرارات لسنوات، حيث كانت تدعم إسرائيل في معظم التصويتات الدولية، لكن الحكومة الليبرالية قررت تغيير هذه المواقف العام الماضي استنادًا إلى قلقها بشأن التحديات التي تواجه حل الدولتين.
القرار، الذي مررته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتصويت 157 لصالح و8 ضد، تضمن إعلان أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المتنازع عليها غير قانونية، وأدان استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين. كذلك دعا القرار إلى عقد مؤتمر للسلام، مشددًا على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، مع تأكيده على ضرورة إنهاء “الإرهاب ضد المدنيين من جميع الأطراف” دون الإشارة بشكل مباشر إلى حماس أو أي منظمة فلسطينية أخرى.
السفير الكندي لدى الأمم المتحدة، بوب راي، قال إن التصويت يعكس التزام كندا بحل الدولتين، رغم انتقاده لعدم توازن القرار. وأوضح أن كندا صوتت لصالح القرار للإشارة إلى دعمها لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
في المقابل، تعرض التصويت لانتقادات من بعض الجهات المؤيدة لإسرائيل. وقال مايكل تشونغ، الناقد لشؤون الخارجية في الحزب المحافظ، إن هذا التصويت يعكس تراجعًا عن الموقف التقليدي لكندا ويخاطر بخلق توترات مع حلفائها الديمقراطيين.
القرار الذي حصل على دعم العديد من الدول الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، يعكس تغيرًا مهمًا في السياسة الكندية ويزيد من تعقيد العلاقات بين كندا وإسرائيل في الفترة القادمة.
22.2°