أعلنت الحكومة الفيدرالية الجديدة بقيادة مارك كارني عن إعادة تقييم صفقة شراء 88 مقاتلة F-35 من شركة لوكهيد مارتن، في ظل التصعيد التجاري الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي أول تعليق رسمي، أكدت لوكهيد مارتن التزامها بالشراكة مع سلاح الجو الملكي الكندي، مشددة على أن F-35 تمثل “ذروة التطور التكنولوجي في عالم الطيران الحربي”. غير أن الشركة رفضت التعليق على احتمال إلغاء الصفقة، معتبرة أن القرار يعود إلى الحكومتين الكندية والأميركية.
توافق سياسي على إعادة التقييم واختلاف حول البدائل
- حزب المحافظين أيد مراجعة العقد، حيث شدد النائب جيمس بيزان على ضرورة أن تبحث كندا عن خيارات أخرى في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالعلاقات مع واشنطن.
- الحزب الديمقراطي الجديد دعا إلى تصنيع المقاتلات محليًا بدلًا من استيرادها، وهو مقترح اعتبره الخبراء غير واقعي نظرًا للقيود الصناعية وسياقات الحماية التجارية التي يفرضها ترامب.
- الكتلة الكيبيكية اشترطت حصول كندا على الشيفرة المصدرية لنظام تشغيل الطائرات، ولوّحت بالبحث عن مورد بديل في حال تعذر ذلك.
الحكومة: العقد ساري ولكن القرار قيد الدراسة
أكد بيل بلير، وزير الدفاع الكندي، أن الاتفاق مع لوكهيد مارتن لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن كندا التزمت بالفعل بتمويل شراء أول 16 مقاتلة. إلا أنه أقرّ بأن الحكومة تراجع بعناية مدى ملاءمة الصفقة للمصلحة الوطنية في ضوء المتغيرات الجيوسياسية.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
- رئيس شركة بومباردييه أعرب عن مخاوفه من “تداعيات” محتملة على عقود الشركة في الولايات المتحدة في حال ألغت أوتاوا الصفقة، ما يضع كندا أمام حسابات دقيقة بين المصالح الدفاعية والعلاقات التجارية.
- في المقابل، يحذر المحللون الدفاعيون من أن واشنطن قد تعرقل أي محاولة كندية لشراء مقاتلات أوروبية، خاصة إذا تضمنت أنظمتها مكونات أميركية، مما يحدّ من الخيارات البديلة أمام أوتاوا.
القرار الحاسم: استمرار أم إلغاء؟
مع اقتراب موعد تسليم أولى الطائرات في 2026، تواجه كندا معضلة استراتيجية: هل تواصل تنفيذ العقد رغم الضغوط السياسية، أم تتجه نحو إلغائه بحثًا عن بدائل؟
ستتضح الإجابة خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين أوتاوا وواشنطن، مما يجعل هذه القضية اختبارًا للعلاقات الثنائية وأمن كندا القومي على حد سواء.
21.3°