أعلنت الحكومة الكندية عن إنشاء “معهد الأمان للذكاء الاصطناعي” بهدف درس المخاطر المحتملة للنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، في خطوة مشابهة لما قامت به دول أخرى. جاء الإعلان على لسان وزير الابتكار والعلوم والصناعة، فرانسوا فيليب شامبانيو، في إطار فعالية في معهد ميلا للذكاء الاصطناعي في مونتريال، حيث صرح قائلاً: “من دون الثقة، لن يكون هناك تبنٍ واسع للذكاء الاصطناعي، ومن دون التبني، سنفقد الإمكانيات الهائلة التي تتيحها هذه التكنولوجيا”.
سيركز المعهد الجديد على دراسة الأساليب التي قد تستغل فيها النماذج الذكية بشكل ضار، سواءً عبر إنتاج معلومات مغلوطة أو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية أو تحسين عمليات القرصنة الإلكترونية. ومع تزايد المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي، أشار عدد من الخبراء، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل جيفري هينتون، إلى احتمال فقدان البشرية السيطرة على الأنظمة فائقة الذكاء مستقبلاً.
خصصت الحكومة الكندية 50 مليون دولار على مدار خمس سنوات لإنشاء هذا المعهد ضمن موازنة 2024، والتي تضمنت أيضاً حزمة بقيمة 2.4 مليار دولار لدعم الذكاء الاصطناعي في كندا. سيعمل المعهد الجديد تحت إشراف وزارة الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية، فيما سيشرف المعهد الكندي لأبحاث متقدمة (CIFAR) على إدارة قسم الأبحاث بالشراكة مع ثلاثة معاهد للذكاء الاصطناعي: معهد ميلا في مونتريال، ومعهد الذكاء الصناعي في ألبرتا، ومعهد فيكتور في تورنتو.
ستركز بحوث المعهد الوطني على القضايا المتعلقة بالأولويات الحكومية مثل الأمن السيبراني، فيما ستقوم كندا بالتعاون مع شركائها الدوليين لتحقيق مستوى عالٍ من الأمان في مجال الذكاء الاصطناعي.
21.3°