في خطوة مشتركة مع الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة الكندية عن تصنيف جمعية “صامدون”، المعروفة أيضًا بشبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، ككيان إرهابي بموجب قانون العقوبات.
وأعلن وزير الأمن العام، دومينيك لوبلان، عن هذا القرار في مؤتمر صحافي في البرلمان الكندي، تزامناً مع إصدار وزارة الخزانة الأميركية بيانًا يوضح الإجراءات المتخذة ضد المجموعة، مشيراً إليها باعتبارها “جمعية وهمية”. وذكر بيان وزارة الخزانة الأميركية أيضاً أن “منظمات مثل صامدون تتظاهر بأنها منظمات خيرية تدعي تقديم الدعم الإنساني، لكنها في الواقع تحوّل التمويل لأغراض دعم الجماعات الإرهابية”.
هذا وكتب رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، عبر منصة إكس أن “صامدون” – منظمة واجهة تعمل بالتعاون مع جماعات إرهابية مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – أصبحت الآن كيانًا إرهابيًا مسجلاً في كندا والولايات المتحدة”. وأشار إلى أن هذا يأتي في إطار التعاون بين كندا والولايات المتحدة لفضح النشاطات الإرهابية والحد من تمويلها.
جاءت هذه الخطوة بعدما تعرّضت الحكومة الكندية، التي يقودها الحزب الليبرالي الفدرالي، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات ضد “صامدون” إثر تنظيمها لمظاهرة مؤيدة لفلسطين في فانكوفر، والتي قوبلت بإدانة من قبل العديد من القادة السياسيين والمنظمات المدنية.
خلال التجمع في معرض فنون فانكوفر، صرّحت متحدثة ملثّمة للجمهور، “نحن حزب الله ونحن حماس!”، في إشارة إلى الجماعتين اللتين تعتبرهما الحكومة الكندية كيانات إرهابية.
كما تم استهداف خالد بركات، عضو قيادة “صامدون””، الذي تم وصفه في البيان كمواطن كندي يُتهم بجمع الأموال والتجنيد لدعم الأنشطة الإرهابية ضد إسرائيل.
وأكد لوبلان أن تصنيف المجموعة ككيان إرهابي بموجب قانون العقوبات يبعث برسالة قوية مفادها أن كندا لن تتسامح مع مثل هذه النشاطات وستبذل كل جهد ممكن لمواجهة التهديد المستمر للأمن الوطني.
ويعني هذا التصنيف أنه يُعد جريمة بالنسبة لأي شخص في كندا أو كنديين في الخارج التعامل مع ممتلكات تعود للمجموعة. كما يُعد جرمًا تقديم أي ممتلكات مباشرة أو غير مباشرة مع العلم أنها ستستخدم من قبل أو تستفيد منها مجموعة إرهابية.
رحّب مركز إسرائيل والشؤون اليهودية بقرار الحكومة الفدرالية، مشيراً إلى أنه “قرار متأخر”. وأكد شيمون كوفلر فوغل، رئيس المركز، أن تصنيف المجموعة ككيان إرهابي يعني أنها لن تتمكن من استخدام شوارعنا كمنصة للتحريض على الكراهية والانقسام ضد المجتمع اليهودي.
ارتفع عدد الكيانات الإرهابية المدرجة ضمن قانون العقوبات إلى 78، بما في ذلك تنظيم القاعدة وطالبان وبوكو حرام، بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية الأخرى.
ولم ترد “صامدون” على طلبات التعليق المرسلة عبر موقعها الإلكتروني والبريد الإلكتروني.
21.3°