كشف تقرير لمؤتمر مجلس كندا، صدر اليوم الثلاثاء، أن البلاد تفقد حوالي 35% من مهاجريها الفرنكوفونيين، وهي ظاهرة بارزة بشكل خاص في مقاطعتي كيبيك وأونتاريو، مشيرًا إلى أنها قد تكون ظاهرة مغادرة طويلة الأمد.
ووفقًا للتقرير الذي أُعدّ بتكليف من معهد المواطنة الكندية، فإن السنوات الخمس الأولى من الإقامة الدائمة هي الأكثر حساسية بالنسبة للمهاجرين الجدد، سواء كانوا فرنكوفونيين أم لا، بينما لدى أولئك الذين يتحدثون الفرنسية كلغتهم الأم، تكون السنتان الأوليان أكثر حسمًا في تحديد بقائهم أو رحيلهم.
وذكر التقرير أن ظاهرة هجرة الفرنكوفونيين تبدو لافتة للانتباه في أونتاريو، كاشفًا عن ارتفاع معدل مغادرة هؤلاء مقارنةً بعددهم الفعلي في المقاطعة. وأوضح أن إتقان اللغة الفرنسية وحده ليس العامل الوحيد الذي يحدد بقاء المهاجرين، سواء في كيبيك أو خارجها، وإنما عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا، مثل التحديات المرتبطة بالحصول على السكن والتكامل الاجتماعي وإقامة علاقات مهنية، وهي عوامل تدفع الكثيرين لإعادة النظر في قرار استقرارهم الدائم.
ورأى معدو تقرير مؤتمر مجلس كندا أن تحقيق أهداف البلاد بزيادة نسبة المهاجرين الفرنكوفونيين خارج كيبيك قد يكون صعبًا دون تحسين القدرة على الاحتفاظ بهم.
وكانت الحكومة الفدرالية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن زيادة أهدافها بشأن الهجرة الفرنكوفونية خارج كيبيك لتصل إلى 8.5% في العام 2025، و9.5% في العام 2026، و10% في العام 2027، مع ارتفاع تدريجي بنسبة 1.5 نقطة مئوية في العامين الأولين وتحديد هدف جديد للعام الثالث.
وأوصى التقرير بإجراء دراسة أكثر تفصيلًا للوضع في المقاطعات التي تستقبل عددًا كبيرًا من المهاجرين الفرنكوفونيين، مثل بريتش كولومبيا ونيو برونزويك، لكنها تعاني من انخفاض كبير في قدرتها على الاحتفاظ بهم. ورأى مؤتمر مجلس كندا أن هذه الدراسات يمكن أن تسلط الضوء على ممارسات ناجحة تسهم في تطوير مجتمعات فرنكوفونية.
ووفقًا للتقرير، فإن معدل الهجرة المتكررة (المغادرة) أعلى بين المهاجرين الاقتصاديين، خصوصًا أولئك الذين كانوا طلابًا أجانب قبل حصولهم على الإقامة الدائمة، لافتًا إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات أكبر في ما يتعلق بالاستقرار على المدى الطويل.
21.3°