في محاولة لثني الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع الكندية، أعلنت كندا تعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود مع الولايات المتحدة. وقال وزير الأمن العام الكندي دومينيك لوبلان، في هذا الصدد، إن بلاده ستقوم بتأمين طائرات مروحية إضافية وطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى إعادة توزيع الطواقم الأمنية بحسب الحاجة.
جاء هذا الإعلان عقب لقاء استمر ثلاث ساعات بين رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو والرئيس الأميركي المنتخب في منتجع مار-آ-لاغو في فلوريدا. وقد تناول الجانبان في هذا اللقاء قضايا الهجرة غير الشرعية وتهريب المواد المخدرة، بما في ذلك الفنتانيل.
وأضاف لوبلان أن كندا تأمل بأن يدرك المسؤولون الأميركيون أن فرض هذه الرسوم ليس في مصلحة البلدين. من جهتها، وصفت كريستن هيلمان، السفيرة الكندية لدى واشنطن، اللقاء بالإيجابي لكنها أشارت إلى أن التهديد بفرض الرسوم لا يزال قائماً بسبب قناعة ترامب بأن هذه السياسة تشكل أداة فعّالة لتحقيق أهداف اقتصادية.
وفيما يسعى الجانبان إلى معالجة أزمة الفنتانيل التي تحظى بأولوية لدى ترامب، تتزايد الضغوط على الحكومة الكندية لتقديم حلول شاملة، بما في ذلك تعزيز التعاون الأمني واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة الحدود. فهل يمكن لإجراءات كندا الأمنية والدبلوماسية أن تُخفف من التوترات التجارية مع إدارة ترامب، أم أن هذا النهج سيُقابل بتصعيد إضافي؟
20.2°