قبل أيام قليلة من انطلاق قمة مجموعة السبع التي تستضيفها منطقة كاناناسكيس في مقاطعة ألبرتا من 15 إلى 17 يونيو/حزيران، أعلنت كندا أولوياتها السياسية والاقتصادية للقاء الذي يجمع أقوى الاقتصادات الليبرالية في العالم.
وصرّح مكتب رئيس الوزراء مارك كارني أن تعزيز السلام والأمن العالميين يتصدّر جدول أعمال كندا، بما يشمل مكافحة التدخلات الأجنبية والجريمة العابرة للحدود، وتحسين آليات الاستجابة للكوارث الطبيعية، وعلى رأسها حرائق الغابات المتفاقمة.
كذلك تسعى كندا إلى تحفيز النمو الاقتصادي عبر تأمين الطاقة، دعم سلاسل التوريد في المعادن الحيوية، وتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع الشراكات التجارية وفتح أسواق جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل.
أزمة أوكرانيا ستكون أيضًا في صلب النقاشات، حيث تأمل أوتاوا في بناء “تحالفات مع شركاء موثوقين” لدعم السلام المستدام هناك، في وقت تتراجع فيه الالتزامات الغربية تدريجياً.
لكن أكثر ما أثار الجدل في هذه القمة هو دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، رغم أن الشرطة الفدرالية الكندية (RCMP) تتهم نيودلهي بالتورط في سلسلة عمليات قتل وابتزاز بحق ناشطين من الجالية السيخية الكندية، بما فيها عملية اغتيال جرت قرب فانكوفر عام 2022.
ردود فعل غاضبة من الحزب الديمقراطي الجديد ومجموعات سيخية واسعة داخل كندا، التي اعتبرت الدعوة “تنازلاً أخلاقيًا لصالح المصالح الاقتصادية”، وانتقدت بشدة ما وصفته بازدواجية الخطاب الكندي حين يتعلق الأمر بالتدخلات الأجنبية.
أما وزيرة الخارجية أنيتا أناند، فأكدت أن التحقيقات الجارية لن تتأثر، وأن دعوة مودي لا تنتقص من “قدسية سيادة القانون واستقلالية المؤسسات الأمنية.”
وفي وقت انضمت فيه أوكرانيا، أستراليا، البرازيل وجنوب أفريقيا إلى قائمة الضيوف، تبقى المكسيك بصدد مراجعة الدعوة.
ستكون هذه القمة أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كندا في ولايته الحالية، وسط مراقبة دولية لتوازنات جديدة في العلاقات بين الشمال والجنوب، الغرب والصين، والتحولات الجيوسياسية في ظل أزمات متداخلة.
21.3°